( وَ ) الْخِيَانَةُ ( فِي الثَّمَنِ وَ ) فِي ( الْمَبِيعِ وَ ) فِي ( الْمُسَاوَمَةِ ) هِيَ ( كَذَلِكَ ) أَيْ حُكْمُهَا كَالْخِيَانَةِ فِي عَقْدَيْ الْمُرَابَحَةِ وَالتَّوْلِيَةِ فِي أَنَّهَا تُوجِبُ الْخِيَارَ لِلْمُشْتَرِي كَمَا تَقَدَّمَ .
( فَالْخِيَانَةُ فِي الثَّمَنِ ) نَحْوُ أَنْ يَشْتَرِيَ شَيْئًا بِعَشَرَةٍ ثُمَّ يَقُولَ بِعْته مِنْك بِرَأْسِ مَالِي وَهُوَ خَمْسَةَ عَشَرَ ( وَالْخِيَانَةُ فِي الْمَبِيعِ ) نَحْوُ أَنْ يَشْتَرِيَ شَيْئًا وَيَسْتَهْلِكَ بَعْضَهُ وَيُرَابِحَ فِي الْبَاقِي بِثَمَنِ الْجَمِيعِ مُوهِمًا أَنَّهُ لَمْ يَذْهَبْ مِنْهُ شَيْءٌ أَيْ لَمْ يُبَيِّنْ مَا قَدْ ذَهَبَ مِنْهُ .
( وَالْخِيَانَةُ فِي الْمُسَاوَمَةِ ) وَهِيَ الْبَيْعُ حَيْثُ لَمْ يَأْتِ بِلَفْظِ التَّوْلِيَةِ وَلَا الْمُرَابَحَةِ وَلَا لَفْظِ رَأْسِ الْمَالِ .
وَالْخِيَانَةُ فِيهَا إمَّا مِنْ الْبَائِعِ أَوْ مِنْ الْمُشْتَرِي ( فَالْخِيَانَةُ مِنْ الْبَائِعِ ) إمَّا فِي الثَّمَنِ أَوْ فِي الْمَبِيعِ فَفِي الثَّمَنِ: نَحْوُ أَنْ يُوهِمَ الْبَائِعُ الْمُشْتَرِيَ أَنَّ رَأْسَ مَالِ السِّلْعَةِ خَمْسَةَ عَشَرَ وَهِيَ عَشَرَةٌ فَيَقُولَ بِعْت مِنْك بِخَمْسَةَ عَشَرَ وَلَمْ يَقُلْ رَأْسَ مَالِي ، وَفِي الْمَبِيعِ: نَحْوُ أَنْ يَقُولَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي إنَّ الصُّبْرَةَ عَشَرَةُ أَمْدَادٍ - وَهِيَ أَقَلُّ - ثُمَّ يَبِيعَهَا مِنْهُ جُزَافًا فَفِي هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ الْبَيْعُ صَحِيحٌ ، غَيْرَ أَنَّ الْبَائِعَ عَاصٍ بِالْغَرَرِ .
( وَالْخِيَانَةُ مِنْ الْمُشْتَرِي ) إمَّا فِي الثَّمَنِ أَوْ فِي الْمَبِيعِ: فَفِي الثَّمَنِ نَحْوُ أَنْ يُوهِمَ الْبَائِعَ أَنَّ الَّذِي فِي يَدِهِ مِنْ الدَّرَاهِمِ خَمْسَةَ عَشَرَ وَهِيَ عَشَرَةٌ فَيَقُولَ اشْتَرَيْت مِنْك هَذَا بِهَذِهِ الَّتِي فِي يَدِهِ فَيَقُولَ بِعْت .
وَفِي الْمَبِيعِ نَحْوُ أَنْ يَعْزِلَ مِنْ الرُّمَّانِ خَمْسَ عَشْرَةَ حَبَّةً ثُمَّ يَقُولَ لِلْبَائِعِ بِعْت مِنِّي هَذِهِ الْعَشَرَةَ الَّتِي قَدْ عَزَلْتهَا بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَيَقُولَ بِعْت ، فَهَذِهِ صُوَرٌ أَرْبَعٌ فِي الْخِيَانَةِ فِي الْمُسَاوَمَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ صُورَتَا الْخِيَانَةِ فِي الثَّمَنِ وَفِي الْمَبِيعِ ، وَفِي جَمِيعِ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ لِمَنْ