( وَالْخِيَانَةُ ) إذَا وَقَعَتْ مِنْ الْبَائِعِ عَلَى الْمُشْتَرِي ( وَفِي عَقْدِهِمَا ) أَيْ فِي عَقْدَيْ الْمُرَابَحَةِ وَالتَّوْلِيَةِ وَكَذَلِكَ فِي عَقْدِ الْمُخَاسَرَةِ ، وَالْخِيَانَةُ فِي الْعَقْدِ هِيَ عَدَمُ التَّبْيِينِ لِأَيِّ أَمْرٍ مِمَّا تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ السَّابِقِ كَمَا لَوْ اشْتَرَى ذَلِكَ الْمُرَابَحَ فِيهِ بِأَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ رَغْبَةً فِيهِ وَلَمْ يُبَيِّنْ أَوْ اشْتَرَاهُ مُؤَجَّلًا ثُمَّ بَاعَهُ مُعَجَّلًا أَوْ قَدْ تَغَيَّبَ عِنْدَهُ أَوْ قَدْ نَقَصَ أَوْ كَانَ شِرَاؤُهُ مِمَّنْ يُحَابِيهِ كَوَلَدِهِ أَوْ قَدْ تَقَدَّمَ عَهْدُ الْمَبِيعِ وَلَمْ يُبَيِّنْ أَيَّ هَذِهِ الْأُمُورِ لِلْمُشْتَرِي فَإِنَّ ذَلِكَ خِيَانَةٌ ( تُوجِبُ الْخِيَارَ ) لِلْمُشْتَرِي ( فِي ) الْمَبِيعِ ( الْبَاقِي ) إمَّا أَنْ يَرْضَى بِذَلِكَ وَلَا أَرْشَ أَوْ يَفْسَخَ"وَلَا أَرْشَ فِي"الْمَبِيعِ"التَّالِفِ وَلَوْ بَعْضَهُ"فَيَمْتَنِعُ رَدُّ الْبَاقِي وَإِنْ أَتَمَّ الْبَائِعُ لِعَدَمِ الْبَيَانِ"إلَّا الْعَيْبَ"فَمَهْمَا انْكَشَفَ أَنَّ فِي الْمَبِيعِ عَيْبًا وَلَوْ مِنْ الْبَائِعِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ يُفَصَّلُ فِيهِ كَمَا مَرَّ فِي خِيَارِ الْعَيْبِ بِفَصْلِ"212".
( وَحَاصِلُ ذَلِكَ ) إنْ كَانَ الْمَعِيبُ بَاقِيًا جَمِيعُهُ ثَبَتَ الْخِيَارُ وَلَا أَرْشَ ، وَإِنْ تَلِفَ بَعْضُهُ ثَبَتَ فِي الْجَمِيعِ الْأَرْشُ وَامْتَنَعَ رَدُّ الْبَاقِي لِئَلَّا تُفَرَّقَ الصَّفْقَةُ عَلَى الْبَائِعِ ، وَإِنْ تَلِفَ جَمِيعُهُ ثَبَتَ الْأَرْشُ مَعَ الْجَهْلِ لَا مَعَ الْعِلْمِ .
( فَرْعٌ ) فَلَوْ حَصَلَتْ فَوَائِدُ لِلْمَبِيعِ فِي خِيَارِ الْخِيَانَةِ وَفَقْدِ الصِّفَةِ فَإِنَّهَا تَكُونُ كَمَا فِي خِيَارِ الشَّرْطِ يَجِبُ رَدُّهَا وَلَوْ بِغَيْرِ حُكْمٍ .