وَقَعَتْ عَلَيْهِ الْخِيَانَةُ الْخِيَارُ مَعَ بَقَاءِ الْمَبِيعِ إمَّا أَنْ يَرْضَى بِتِلْكَ الْخِيَانَةِ أَوْ يَفْسَخَ كَمَا مَرَّ ( وَ ) لَكِنْ يَجِبُ فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ ( الْأَرْشُ فِي التَّالِفِ ) وَلَيْسَ بِأَرْشٍ حَقِيقَةً فَحَيْثُ الْخِيَانَةُ مِنْ الْبَائِعِ فِي الثَّمَنِ يَرُدُّ الْخَمْسَةَ الزَّائِدَةَ عَلَى الثَّمَنِ لِلْمُشْتَرِي ، وَفِي الْمَبِيعِ يَرُدُّ مِنْ الثَّمَنِ بِقَدْرِ مَا نَقَصَ مِنْ الْمَبِيعِ .
وَحَيْثُ الْخِيَانَةُ مِنْ الْمُشْتَرِي أَمَّا فِي الثَّمَنِ فَيَلْزَمُ أَنْ يُوَفِّيَ الثَّمَنَ إلَى قَدْرِ مَا ذَكَرَ أَنَّهُ فِي يَدِهِ .
وَأَمَّا فِي الْمَبِيعِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُسَلِّمَ قِيمَةَ الْخَمْسِ الرُّمَّانَاتِ الزَّائِدَةِ لِلْبَائِعِ ، فَلَوْ تَلِفَ بَعْضُ الْمَبِيعِ ثَبَتَ الْأَرْشُ فِي الْبَاقِي وَالتَّالِفِ وَيَمْتَنِعُ الرَّدُّ .
( وَاعْلَمْ ) أَنَّهُ إذَا وَقَعَتْ الْخِيَانَةُ فِي الْمُرَابَحَةِ مِنْ الْبَائِعِ فِي الثَّمَنِ فَمَعَ التَّلَفِ يَرُدُّ الزَّائِدَ مِنْ الثَّمَنِ ، وَأَمَّا الرِّبْحُ فَيَطِيبُ لَهُ كُلُّهُ إذَا كَانَتْ الْمُرَابَحَةُ عَلَى كُلِّ قَدْرٍ مِنْ الثَّمَنِ قَدْرَهُ مِنْ الرِّبْحِ لَزِمَ حِينَئِذٍ أَنْ يَسْقُطَ مِنْ الرِّبْحِ بِقَدْرِ مَا يَسْقُطُ مِنْ الثَّمَنِ بِسَبَبِ الْخِيَانَةِ