( وَمِنْهُ ) أَيْ وَمِنْ الْفِعْلِ الْمُفْسِدِ لِلصَّلَاةِ ( الْعَوْدُ مِنْ فَرْضٍ فِعْلِيٍّ إلَى مَسْنُونٍ تَرَكَهُ ) الْمُصَلِّي مِثَالُ ذَلِكَ أَنْ يَسْهُوَ عَنْ التَّشَهُّدِ الْأَوْسَطِ حَتَّى يَنْتَصِبَ قَائِمًا قَدْرَ تَسْبِيحَةٍ ثُمَّ يَذْكُرَ فَيَعُودَ لَهُ أَوْ يَسْهُوَ عَنْ الْقُنُوتِ فِي الْفَجْرِ فَيَسْجُدَ ثُمَّ يَذْكُرَ أَنَّهُ تَرَكَ الْقُنُوتَ فَيَعُودَ قَائِمًا لِلْقُنُوتِ فَإِنَّهُ مُفْسِدٌ عِنْدَنَا .
قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إنَّمَا قُلْنَا فِعْلِيٍّ احْتِرَازًا مِنْ الْأَذْكَارِ فَإِنَّهُ لَوْ عَادَ مِنْ مَفْرُوضِهَا إلَى مَسْنُونِهَا لَمْ تَفْسُدْ نَحْوَ أَنْ يَتْرُكَ أَوَّلَ التَّشَهُّدِ سَهْوًا أَوْ عَمْدًا ثُمَّ يَذْكُرَ بَعْدَ أَنْ تَشَهَّدَ فَإِنَّهُ إذَا عَادَ لِلتَّشَهُّدِ مِنْ أَوَّلِهِ لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ .
وَإِنَّمَا قُلْنَا إلَى مَسْنُونٍ تَرَكَهُ احْتِرَازًا مِنْ أَنْ يَعُودَ مِنْ رُكْنٍ مَفْرُوضٍ إلَى رُكْنٍ مَفْرُوضٍ تَرَكَهُ سَهْوًا فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُفْسِدُ بَلْ يَجِبُ كَمَا سَيَأْتِي .