فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 3525

( وَ ) ( الثَّانِي ) تَفْسُدُ ( بِالْفِعْلِ الْكَثِيرِ ) مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا ( كَالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ ) إذَا وَقَعَ فِي غَيْرِ الْمُسْتَعْطِشِ وَالْمُسْتَأْكِلِ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْهُمَا مُسْتَثْنًى لَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِمَا التَّأْخِيرُ ، وَيَجِبُ عَلَيْهِمَا سُجُودُ السَّهْوِ .

وَلَا يَؤُمَّانِ إلَّا مَنْ كَانَ مِثْلَهُمَا .

وَكَذَا إذَا كَانَ يَسِيرًا فَإِنَّهُ يُعْفَى نَحْوَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ أَسْنَانِهِ شَيْءٌ فَازْدَرَدَهُ ( وَنَحْوِهِمَا ) أَيْ وَنَحْوِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ مِنْ الْأَفْعَالِ الْكَثِيرَةِ فَإِنَّهُ يُفْسِدُ نَحْوَ ثَلَاثِ خُطُوَاتٍ مُتَوَالِيَةٍ فَمَا فَوْقَهَا .

وَأَمَّا الِانْحِرَافُ عَنْ الْقِبْلَةِ إنْ كَانَ يَسِيرًا لَمْ يَضُرَّ وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا أَفْسَدَ وَقَدْ حُدَّ الْيَسِيرُ بِقَدْرِ التَّسْلِيمِ فَمَا زَادَ عَلَى الْتِفَاتِ التَّسْلِيمِ لُبْثًا وَفِعْلًا أَفْسَدَ .

( وَمَا ظَنَّهُ ) فَاعِلُهُ فِي الصَّلَاةِ ( لَاحِقًا بِهِ ) أَيْ بِالْفِعْلِ الْكَثِيرِ فِي أَنَّهُ كَثِيرٌ فَإِنَّهُ يُفْسِدُ الصَّلَاةَ وَسَوَاءٌ كَانَ هَذَا الْفِعْلُ اللَّاحِقُ بِالْكَثِيرِ ( مُنْفَرِدًا ) أَيْ مُسْتَقِلًّا بِنَفْسِهِ فِي حُصُولِ الْكَثْرَةِ فِيهِ نَحْوَ أَنْ يَثِبَ وَثْبَةً أَوْ نَحْوَهَا ( أَوْ ) لَا يَلْحَقُ بِالْكَثِيرِ إلَّا ( بِالضَّمِّ ) نَحْوَ أَنْ يَفْعَلَ فِعْلًا يَسِيرًا وَيُكَرِّرَهُ حَتَّى يَصِيرَ بِضَمِّ بَعْضِهِ إلَى بَعْضٍ كَثِيرًا كَثَلَاثَةِ أَفْعَالٍ مُتَوَالِيَةٍ وَحَدُّ التَّوَالِي أَنْ لَا يَتَخَلَّلَ بَيْنَهُمَا قَدْرُ تَسْبِيحَةٍ .

( فَرْعٌ ) الرَّفْعُ وَالْحَكُّ وَالْإِرْسَالُ فِعْلٌ وَاحِدٌ فَلَا يُفْسِدُ: قَوْلُهُ ( أَوْ الْتَبَسَ ) أَيْ لَمْ يَحْصُلْ ظَنُّ كَوْنِهِ قَلِيلًا وَلَا ظَنُّ كَوْنِهِ كَثِيرًا فَإِنَّ هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْمَذْهَبِ يَلْحَقُ بِالْكَثِيرِ فِي كَوْنِهِ مُفْسِدًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت