فَاسِدُ الْبَيْعِ ( وَ ) أَمَّا ( فَاسِدُهُ ) أَيْ فَاسِدُ الْبَيْعِ فَهُوَ ( مَا اخْتَلَّ فِيهِ شَرْطٌ ) أَوْ أَكْثَرُ مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الْبَيْعِ ( غَيْرُ ذَلِكَ ) أَيْ غَيْرُ مَا ذُكِرَ مِنْ الشُّرُوطِ الْأَرْبَعَةِ الَّتِي بِاخْتِلَالِهَا كَانَ الْبَيْعُ بَاطِلًا ، فَإِذَا اخْتَلَّ غَيْرُهَا مِنْ الشُّرُوطِ كَانَ الْبَيْعُ فَاسِدًا ، نَحْوُ أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ أَوْ الْمَبِيعُ مَجْهُولًا أَوْ يَكُونَ الْعَقْدُ بِغَيْرِ لَفْظِ مَاضٍ أَوْ يَتَوَلَّى طَرَفَيْ الْعَقْدِ وَاحِدٌ أَوْ جَهِلَ مُدَّةَ الْخِيَارِ أَوْ حَصَلَ فِيهِ شَرْطٌ مُفْسِدٌ .
وَكَذَا لَوْ كَانَ الْمَبِيعُ غَيْرَ مَوْجُودٍ فِي الْمِلْكِ فَسَدَ فِي غَيْرِ الصَّرْفِ وَالسَّلَمِ وَأَمَّا فِيهِمَا فَصَحِيحٌ .
( وَ ) ( اعْلَمْ ) أَنَّ الْبَيْعَ الْفَاسِدَ لَيْسَ بِمُحَرَّمٍ وَلِذَا فَإِنَّهُ ( يَجُوزُ عَقْدُهُ ) وَالدُّخُولُ ، فِيهِ"غَالِبًا"احْتِرَازٌ مِنْ بَيْعِ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ وَبَيْعِ اللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ وَالصُّوفِ عَلَى جِلْدِ الشَّاةِ وَبَيْعِ الثِّمَارِ قَبْلَ صَلَاحِهَا وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا نَهَى الشَّرْعُ عَنْ بَيْعِهِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ ، وَمَا عَدَا ذَلِكَ فَيَجُوزُ عَقْدُهُ وَالدُّخُولُ فِيهِ ( إلَّا ) مَا كَانَ - مِنْ الْفَاسِدِ - ( مُقْتَضِيَ الرِّبَا فَحَرَامٌ ) فِعْلُهُ وَلَا يَطِيبُ رِبْحُهُ لَوْ وَقَعَ ، وَالدُّخُولُ فِيهِ وَعَقْدُهُ ( بَاطِلٌ ) عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ سَوَاءٌ كَانَ مُجْمَعًا أَنَّهُ رِبًا أَمْ غَيْرَ مُجْمَعٍ عَلَيْهِ .