الْأَمْرَيْنِ ، سَوَاءٌ عَلِمَا أَمْ جَهِلَا أَمْ عَلِمَ أَحَدُهُمَا وَجَهِلَ الْآخَرُ أَنَّ الْمُسَلَّمَ هُوَ غَيْرُ الْمَبِيعِ ( وَ ) إذَا كَانَ قَدْ تَلِفَ ( تَرَادَّا فِي ) ذَلِكَ ( التَّالِفِ ) إذَا كَانَ تَلَفُهُ عَلَى وَجْهٍ يُضْمَنُ وَإِلَّا فَهُوَ أَمَانَةٌ ، وَحَيْثُ يُضْمَنُ يَتَرَادَّانِ فِي ( أَرْشِ الْفَضْلِ ) إذَا كَانَ التَّالِفُ قِيَمِيًّا أَوْ مِثْلِيًّا وَعُدِمَ الْمِثْلُ أَوْ تَرَاضَيَا عَلَى الْقِيمَةِ فَإِنْ كَانَ الْمُسَلَّمُ أَعْلَى رَدَّ الْمُشْتَرِي مَا زَادَ مِنْ قِيمَةِ الْمُسَلَّمِ عَلَى الثَّمَنِ وَإِذَا كَانَ أَدْنَى رَدَّ الْبَائِعُ مَا بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ مَنْسُوبًا مِنْ الثَّمَنِ .
وَلَا يَكُونُ التَّرَادُّ إلَّا مَعَ الْجَهْلِ أَيْ جَهْلِ الْمَرْدُودِ لَهُ فَلَوْ كَانَ الْبَائِعُ عَالِمًا بِأَنَّ مَا سَلَّمَهُ هُوَ غَيْرُ الْمَبِيعِ لَمْ يَرْجِعْ بِزِيَادَةِ الْأَعْلَى .
وَكَذَا لَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي عَالِمًا عِنْدَ الْعَقْدِ أَوْ عِنْدَ الْقَبْضِ أَوْ عِنْدَ الِاسْتِهْلَاكِ لَمْ يَرْجِعْ بِنُقْصَانِ الْأَدْنَى .
( وَاعْلَمْ ) أَنَّ الْمُشْتَرِيَ إذَا اشْتَرَى طَعَامًا غَيْرَ مَشْرُوطٍ أَوْ بَذْرًا مُشَارًا إلَيْهِ أَوْ غَيْرَ مُشَارٍ فَخَالَفَ فِي الْمَقْصُودِ أَوْ فِي الْجِنْسِ أَوْ فِي النَّوْعِ أَوْ الصِّفَةِ فَإِنَّهُ يُخَيَّرُ فِي الْأَدْنَى عَلَى التَّفْصِيلِ الْمُتَقَدِّمِ ، وَكَذَا لَوْ كَانَ مَشْرُوطًا فَخَالَفَ فِي الصِّفَةِ أَوْ فِي النَّوْعِ فَإِنَّهُ يُخَيَّرُ بَيْنَ الرِّضَا وَالْفَسْخِ وَلَهُ الْخِيَارُ فِي الْأَدْنَى وَفِي الْأَعْلَى عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ التَّفْصِيلِ .
( وَحَيْثُ يُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي فِي ) الْمُخَالِفِ ( الْأَدْنَى ) وَكَذَا حَيْثُ يُخَيَّرُ فِي الْمُخَالِفِ الْأَعْلَى ( وَ ) كَانَ ( قَدْ بَذَرَ ) الْمُشْتَرِي بِمَا أُعْطِيهِ مِنْ الْأَدْنَى أَوْ الْأَعْلَى أَوْ طَحَنَ ذَلِكَ أَوْ ذَبَحَهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ الِاسْتِهْلَاكِ الْحُكْمِيِّ وَكَانَ ( جَاهِلًا ) عِنْدَ أَنْ بَذَرَ أَوْ طَحَنَ أَنَّ ذَلِكَ مُخَالِفٌ لِمَا تَنَاوَلَهُ الْعَقْدُ ( فَلَهُ الْخِيَارَاتُ ) الثَّلَاثَةُ: فَإِنْ شَاءَ رَجَعَ بِالْأَرْشِ وَهُوَ مَا بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ مَنْسُوبًا مِنْ الثَّمَنِ وَهَذَا إذَا