إلَّا فِي الْأَرْبَعَةِ ، وَفِي سُقُوطِ الْأَثِمِ فَيَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْمُشْتَرِي مَعَ الْبَقَاءِ ، وَمَعَ التَّلَفِ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِمِثْلِهِ أَوْ بِقِيمَتِهِ .
قَالَ الْإِمَامُ: وَمَا قَدْ سَلَّمَهُ حُكْمُهُ ( قَرْضٌ فَاسِدٌ ) إنْ سَلَّمَهُ الْبَائِعُ ( مَعَ الْجَهْلِ ) أَنَّهُ شَعِيرٌ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَكُونُ كَمَا لَوْ سَلَّمَهُ مَعَ الْعِلْمِ كَمَا تَقَدَّمَ إلَّا أَنَّهُ لَا يَسْقُطُ الْإِثْمُ عَنْ الْمُشْتَرِي إذَا قَبَضَهُ عَالِمًا بِأَنَّهُ شَعِيرٌ .
( الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ ) قَوْلُهُ ( وَفِي النَّوْعِ ) أَيْ إذَا أَعْطَى الْمُشْتَرِيَ نَوْعًا آخَرَ غَيْرَ الَّذِي سُمِّيَ وَقْتَ الْعَقْدِ وَلَمْ يُخَالِفْ الْغَرَضَ الْمَقْصُودَ مَعَ الْإِتْيَانِ بِالشَّرْطِ ، نَحْوُ أَنْ يَقُولَ: بِعْتُ مِنْك تَمْرًا بَرْنِيًّا أَوْ عَلَى أَنَّهُ بَرْنِيُّ فَأَعْطَاهُ تَمْرًا صَيْحَانِيًّا ( أَوْ تَكُونُ الْمُخَالَفَةُ فِي الصِّفَةِ ) وَلَمْ يُخَالِفْ الْغَرَضَ الْمَقْصُودَ مَعَ الشَّرْطِ أَوْ مَعَ عَدَمِهِ نَحْوُ أَنْ يَقُولَ: بِعْت مِنْك عَشَرَةَ آصُعٍ بُرًّا أَحْمَرَ أَوْ عَلَى أَنَّهُ أَحْمَرُ فَأَعْطَاهُ أَبْيَضَ وَحِينَ تَكُونُ الْمُخَالَفَةُ فِي النَّوْعِ أَوْ فِي الصِّفَةِ إمَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْمُسَلَّمُ إلَى الْمُشْتَرِي بَاقِيًا فِي يَدِهِ أَوْ تَالِفًا فَإِنْ كَانَ بَاقِيًا ( خُيِّرَا ) مَعًا بَيْنَ أَمْرَيْنِ ( فِي ) ذَلِكَ ( الْبَاقِي ) إنْ شَاءَا مَعًا أَوْ أَحَدُهُمَا أَنْ يُسَلِّمَ الْبَائِعُ الْمَبِيعَ الْمُسَمَّى وَقْتَ الْعَقْدِ وَيَرُدَّ الْمُشْتَرِي مَا تَسَلَّمَ فِعْلًا ، وَهَذَا الْأَمْرُ عَلَى جِهَةِ اللُّزُومِ وَإِنْ شَاءَا مَعًا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْمُسَلَّمُ هُوَ الْمَبِيعَ وَكَأَنَّهُ هُوَ الْمَبِيعُ الْمُسَمَّى وَقْتَ الْعَقْدِ فِعْلًا وَلَا يَحْتَاجَانِ إلَى تَجْدِيدِ عَقْدٍ آخَرَ ، وَهَذَا الْأَمْرُ عَلَى جِهَةِ الْمُرَاضَاةِ بَيْنَهُمَا وَلَا يَتَحَتَّمُ إلَّا الْأَمْرُ السَّابِقُ إذَا اخْتَارَ أَحَدُهُمَا خِلَافَ مَا اخْتَارَهُ صَاحِبُهُ وَهَذَا إذَا كَانَ الْمَبِيعُ مَوْجُودًا فِي الْمِلْكِ وَقْتَ الْبَيْعِ وَإِلَّا فَسَدَ .
( فَرْعٌ ) فَإِذَا كَانَ الْمُسَلَّمُ بَاقِيًا فَإِنَّهُمَا يُخَيَّرَانِ فِي