وَلِيَّهُ فِي تِلْكَ الْحَالِ وَلَوْ كَانَتْ الْمَسَافَةُ قَرِيبَةً .
نَعَمْ ؛ وَيَجِبُ رَدُّ الْفَوَائِدِ الَّتِي شَمِلَهَا الْعَقْدُ مُتَّصِلَةً أَوْ مُنْفَصِلَةً كَالصُّوفِ وَاللَّبَنِ وَالْوَلَدِ .
إذَا وَقَعَ الرَّدُّ بِالتَّرَاضِي ، وَكَذَا الْفَوَائِدُ الْمُتَّصِلَةُ حَالَ الرَّدِّ ، فَإِنْ وَقَعَ الرَّدُّ بِالْحُكْمِ فَعَلَى مَا أَوْضَحَهُ الْإِمَامُ بِقَوْلِهِ: ( وَ ) إذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ بِفَسْخِ الْمَعِيبِ بِالْعَيْبِ فَإِنَّ ( فَسْخَهُ إبْطَالٌ لِأَصْلِ الْعَقْدِ ) فَيَصِيرُ الْعَقْدُ كَأَنَّهُ لَمْ يَقَعْ ( فَتُرَدُّ مَعَهُ ) أَيْ مَعَ الْمَعِيبِ فَوَائِدُهُ ( الْأَصْلِيَّةُ ) كَالصُّوفِ وَالْوَلَدِ وَاللَّبَنِ الْحَادِثِ مَعَ الْمُشْتَرِي لَا الْفَرْعِيَّةُ كَغَلَّةِ الدَّارِ فَتَطِيبُ لِلْمُشْتَرِي ( وَيَبْطُلُ كُلُّ عَقْدٍ ) أَوْ إنْشَاءٍ ( تَرَتَّبَ عَلَيْهِ ) فَلَوْ بَاعَ دَارًا بِعَبْدٍ فَرَهَنَ الْعَبْدَ أَوْ أَجَّرَهُ أَوْ بَاعَهُ أَوْ وَقَفَهُ ، ثُمَّ فُسِخَتْ عَلَيْهِ الدَّارُ بِعَيْبٍ بَعْدَ الْحُكْمِ فَإِنَّ الْفَسْخَ يُبْطِلُ الْإِنْشَاءَاتِ الْمُتَرَتِّبَةَ عَلَى الْعَقْدِ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ قَدْ بَطَلَ ، وَصِحَّتُهَا مَبْنِيَّةٌ عَلَيْهِ فَيَنْفَسِخُ الرَّهْنُ وَالْبَيْعُ وَالْإِجَارَةُ وَالْوَقْفُ وَنَحْوُ ذَلِكَ إلَّا الشُّفْعَةَ فَلَا تَبْطُلُ بَعْدَ الْحُكْمِ بِهَا وَلَوْ فُسِخَ السَّبَبُ بِالْعَيْبِ ، وَكَذَا الْحَوَالَةُ لَا تَبْطُلُ بَعْدَ قَبْضِهَا لِأَنَّهَا قَدْ صَحَّتْ فَيَرْجِعُ عَلَى الْمُحِيلِ .