( وَالرَّابِعُ ) مِمَّا يَبْطُلُ بِهِ الْخِيَارُ أَنَّهُ إذَا سَكَتَ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ مُدَّةَ الْخِيَارِ وَلَمْ يَفْسَخْ قَبْلَ خُرُوجِ الْمُدَّةِ بَطَلَ خِيَارُهُ ( بِسُكُوتِهِ لِتَمَامِ الْمُدَّةِ ) لِأَنَّهُ بِتَمَامِ الْمُدَّةِ يَبْطُلُ خِيَارُهُ سَوَاءٌ سَكَتَ أَمْ فَسَخَ وَقَدْ تَمَّتْ الْمُدَّةُ إلَّا أَنْ يُجَدَّدَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ أَوْ لِلْمُشْتَرِي عَادَ لَهُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ بَعْدَ الْعَقْدِ ، فَلَوْ اتَّفَقَ تَمَامُ الْمُدَّةِ وَالْفَسْخُ رُجِّحَ الْفَسْخُ ، وَيَبْطُلُ الْخِيَارُ بِانْقِضَاءِ الْمُدَّةِ إذَا كَانَ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ ( عَاقِلًا ) قَبْلَ انْقِضَائِهَا بِمَا يَسَعُ الْفَسْخَ .
فَأَمَّا لَوْ انْقَضَتْ وَهُوَ غَيْرُ عَاقِلٍ ، نَحْوُ أَنْ يَكُونَ نَائِمًا أَوْ مُغْمًى عَلَيْهِ فِي تِلْكَ الْحَالِ لَمْ يَبْطُلْ خِيَارُهُ بِانْقِضَائِهَا حَتَّى يَعْقِلَ ، فَإِذَا عَقَلَ فَلَهُ أَنْ يَفْسَخَ فَوْرًا ، وَإِنْ لَمْ يَفْسَخْ فَوْرًا بَطَلَ خِيَارُهُ ، وَكَذَا الْمَجْنُونُ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ أَوْ كَانَ لَهُ وَلِيٌّ وَلَمْ يَصْدُرْ مِنْهُ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ: الْفَسْخُ أَوْ الْإِمْضَاءُ ، فَإِنَّهُ يَبْقَى عَلَى خِيَارِهِ كَمَا تَقَدَّمَ .
وَكَذَا إذَا كَانَ فِي صَلَاةِ فَرِيضَةٍ فَإِنَّهُ لَا يَبْطُلُ خِيَارُهُ بِانْقِضَاءِ الْمُدَّةِ بَلْ لَهُ أَنْ يَفْسَخَ بَعْدَ الْفَرَاغِ فَوْرًا .
أَمَّا السَّكْرَانُ فَكَالْعَاقِلِ يَبْطُلُ خِيَارُهُ بِسُكُوتِهِ حَتَّى تَمَّ وَقْتُ الْخِيَارِ ( وَلَوْ ) كَانَ الْعَاقِلُ ( جَاهِلًا ) لِبُطْلَانِ الْخِيَارِ بِالسُّكُوتِ أَوْ جَاهِلًا لِمُضِيِّ الْمُدَّةِ إلَّا أَنْ يَجْهَلَ ثُبُوتَ الْخِيَارِ فَلَهُ الْفَسْخُ مَتَى عَلِمَ فَوْرًا وَيُعْفَى لَهُ قَدْرَ الْمَجْلِسِ .