( وَ ) ( الْأَمْرُ الثَّامِنُ ) أَنْ يُوَكِّلَ عَلَى الشِّرَاءِ فَيَبْطُلُ الْخِيَارُ ( بِرُؤْيَةٍ مِنْ الْوَكِيلِ ) لِأَنَّ رُؤْيَتَهُ رُؤْيَةٌ لِلْمُوَكِّلِ فَلَوْ رَآهُ ثُمَّ فَسَخَهُ الْمُوَكِّلُ بِخِيَارِ الرُّؤْيَةِ لَمْ يَنْفَسِخْ ، وَكَذَا لَوْ أَبْطَلَ الْمُوَكِّلُ خِيَارَ الرُّؤْيَةِ لَمْ يَبْطُلْ فِي حَقِّ وَكِيلِ الشِّرَاءِ لَا وَكِيلِ الْقَبْضِ لِأَنَّ وَكِيلَ الشِّرَاءِ تَتَعَلَّقُ بِهِ حُقُوقُ الْعَقْدِ فَيَكُونُ الْفَسْخُ بِخِيَارِ الرُّؤْيَةِ - وَإِبْطَالُهُ إلَيْهِ - إذَا لَمْ يُضِفْ فَإِنْ أَضَافَ تَعَلَّقَتْ الْحُقُوقُ بِالْمُوَكِّلِ .
وَأَمَّا وَكِيلُ الْقَبْضِ وَوَكِيلُ الرُّؤْيَةِ فَإِنَّهُ يَبْطُلُ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ بِرُؤْيَتِهِمَا إذَا لَمْ يَفْسَخْ الْمُوَكِّلُ عَقِيبَ رُؤْيَتِهِمَا لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُمَا أَنْ يَفْسَخَا بِخِيَارِ الرُّؤْيَةِ إلَّا أَنْ يُوَكِّلَا بِهِ ( لَا الرَّسُولِ ) فَلَا تَكُونُ رُؤْيَتُهُ رُؤْيَةً لِلْمُرْسِلِ .
وَالرَّسُولُ هُوَ الَّذِي يَقُولُ لَهُ الْمُشْتَرِي: قُلْ لِلْبَائِعِ يَأْمُرُ لِي بِالْبَيْعِ مَعَك أَوْ مَعَ غَيْرِك ، وَالْوَكِيلُ هُوَ الَّذِي يَقُولُ لَهُ الْمُشْتَرِي: اقْبِضْ الْمَبِيعَ مِنْ فُلَانٍ أَوْ خُذْهُ مِنْ فُلَانٍ .
( وَ ) ( الْأَمْرُ التَّاسِعُ ) أَنْ تَكُونَ الرُّؤْيَةُ ( لِبَعْضٍ ) مِنْ الْمَبِيعِ كَأُنْمُوذَجِهِ أَيْ"عَيِّنَتِهِ"وَلَوْ مِنْ غَيْرِهِ إذَا كَانَ ذَلِكَ الْبَعْضُ ( يَدُلُّ عَلَى الْبَاقِي ) وَيَحْصُلُ بِهِ مَعْرِفَةُ جَمِيعِهِ ، نَحْوُ بَعْضِ الطَّعَامِ وَبَعْضِ الثِّيَابِ الْمُسْتَوِيَةِ فِي النَّسِيجِ وَالْجِنْسِ وَالصِّفَةِ وَالصَّبْغِ أَوْ ظَاهِرِهَا الَّذِي يُعْرَفُ بِهِ خُشُونَتُهَا وَلِينُهَا وَرِقَّتُهَا فَإِنَّ رُؤْيَتَهُ فِي الْبَعْضِ لِلْمُسْتَوِي بِمَنْزِلَةِ رُؤْيَتِهِ لِلْجَمِيعِ فَيَبْطُلُ خِيَارُهُ وَلَوْ لَمْ يَدْخُلْ الَّذِي رَآهُ فِي الْمَبِيعِ ؛ إذْ قَدْ حَصَلَتْ رُؤْيَةُ بَعْضِهِ ، وَإِنْ كَانَ لَا يَدُلُّ عَلَى الْبَاقِي بِأَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ مُخْتَلِفًا لَمْ يَبْطُلْ الْخِيَارُ بِرُؤْيَةِ الْبَعْضِ كَقِطْعَتَيْ أَرْضٍ أَوْ بَعْضِ شَبَكَةٍ لِلصَّيْدِ أَوْ لِلْعَلْفِ ، وَكَذَا الْحَيَوَانُ إذَا كَانَ لِلْحَمْلِ فَلَا بُدَّ مِنْ رُؤْيَةِ