( وَ ) إذَا شَرَطَ الْبَائِعُ ( بَقَاءَ الشَّجَرَةِ الْمَبِيعَةِ فِي قَرَارِهَا مُدَّتَهَا ) فَسَدَ الْعَقْدُ وَالشَّرْطُ لِأَنَّ ذَلِكَ خِلَافُ مُوجِبِهِ فَإِنْ قَالَ بِحُقُوقِهَا صَحَّ .
كَذَا لَوْ شَرَطَ الْمُشْتَرِي الْبَقَاءَ عَلَى الْبَائِعِ فَسَدَ أَيْضًا لِأَنَّ ذَلِكَ يَكُونُ بَيْعًا وَإِجَازَةً مَجْهُولَةً إلَّا أَنْ تَكُونَ الْمَنْفَعَةُ فِي بَقَائِهَا وَذَكَرَ لَهُ مُدَّةً مَعْلُومَةً صَحَّ الْبَيْعُ ، وَكَذَا الِاسْتِثْنَاءُ ، وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الشَّارِطُ هُوَ الْبَائِعُ وَذَكَرَ لَهُ مُدَّةً مَعْلُومَةً .
( مَسْأَلَةٌ ) إذَا بِيعَتْ الشَّجَرَةُ وَلَمْ يَذْكُرْ بَقَاءَهَا وَلَا قَطْعَهَا فَإِنَّهُ يَجِبُ قَطْعُهَا مِنْ سَوَاءِ الْأَرْضِ إلَّا أَنْ يَجْرِيَ عُرْفٌ بِدُخُولِ عُرُوقِهَا فَإِنْ جَرَى عُرْفٌ بِأَنَّهَا تُشْتَرَى لِلْبَقَاءِ كَالْأَشْجَارِ الَّتِي تُثْمِرُ كَالتُّوتِ وَنَحْوِهِ أَوْ تُقْطَعُ أَغْصَانُهَا فَقَطْ مِنْ مَوْضِعٍ مَعْلُومٍ لِشَرْطٍ أَوْ عُرْفٍ كَالْأَثْلِ فِي بَعْضِ النَّوَاحِي تُقْطَعُ أَغْصَانُهُ حَطَبًا وَتُتْرَكُ أُصُولُهُ فَإِنْ كَانَ إلَى مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ صَحَّ الْبَيْعُ وَإِنْ كَانَ إلَى مُدَّةٍ مَجْهُولَةٍ كَإِلَى أَنْ أَفْرُغَ لِقَطْعِهَا أَوْ إلَى أَنْ يَزْدَادَ نَمَاؤُهَا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَسَدَ .