فهرس الكتاب

الصفحة 1445 من 3525

فَلَا يَصِحُّ الْعَقْدُ فِيهِمَا إلَّا إذَا ذُكِرَتْ مُدَّةٌ مَعْلُومَةٌ صَحَّ فِيهَا وَحَيْثُ كَانَ الْخَرَاجُ أَقَلَّ وَعُيِّنَتْ الْمُدَّةُ صَحَّ سَوَاءٌ شَرَطَ تَسْلِيمَ مَا زَادَ عَلَيْهِ إلَى عِنْدِهِ أَمْ إلَى الْإِمَامِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ إذَا كَانَ ذَلِكَ الْمَدْفُوعُ مِمَّا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ وَحَيْثُ كَانَ الْخَرَاجُ أَكْثَرَ وَعُيِّنَتْ الْمُدَّةُ صَحَّ أَيْضًا سَوَاءٌ كَانَ الْمَدْفُوعُ فِي جَمِيعِ الْمُدَّةِ أَقَلَّ مِنْ الثَّمَنِ أَمْ مُسْتَغْرِقًا لَهُ إلَّا إذَا كَانَ الْخَرَاجُ مِنْ جِنْسِ الثَّمَنِ ، وَدَفْعُ الزِّيَادَةِ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ يَسْتَغْرِقُهُ فَلَا يَصِحُّ وَهَذَا إذَا جَعَلَ ذِكْرَ الْخَرَاجِ شَرْطًا كَمَا تَقَدَّمَ فَأَمَّا إذَا جَعَلَهُ صِفَةً نَحْوَ أَنْ يَقُولَ عَلَيَّ أَنَّ الْخَرَاجَ الْمَضْرُوبَ عَلَيْهَا كَذَا فَإِنَّهُ يَصِحُّ الْعَقْدُ وَالشَّرْطُ فَإِنْ انْكَشَفَ الْخَرَاجُ مُوَافِقًا لِمَا وُصِفَ بِهِ أَوْ أَقَلَّ صَحَّ وَلَا خِيَارَ وَإِنْ انْكَشَفَ الْخَرَاجُ أَكْثَرَ كَانَ لَهُ خِيَارُ فَقْدِ الصِّفَةِ وَإِذَا كَانَ عَلَى الْأَرْضِ خَرَاجٌ وَلَمْ يَذْكُرْ الْبَائِعُ حَالَ الْعَقْدِ صَحَّ الْبَيْعُ وَالْخَرَاجُ عَلَى الْمُشْتَرِي وَلَهُ الْخِيَارُ إذَا كَانَ لَا يَعْلَمُ حَالَ الْعَقْدِ وَإِنْ كَانَ عَالِمًا فَلَا خِيَارَ .

( وَمِنْهُ ) أَيْ وَمِمَّا يَقْتَضِي جَهَالَةَ الثَّمَنِ ( شَرْطُ ) الْبَائِعِ ( الْإِنْفَاقَ مِنْ الْغَلَّةِ ) أَيْ مِنْ غَلَّةِ الْمَبِيعِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ سَوَاءٌ شَرَطَهُ لِوَاحِدٍ أَمْ لِأَكْثَرَ ( وَلَوْ ) كَانَ ( لِمَعْلُومَيْنِ ) فَإِنَّ هَذَا يَقْتَضِي جَهَالَةَ الثَّمَنِ إلَّا إذَا جَعَلَ الطَّعَامَ قَدْرًا مَعْلُومًا وَجِنْسًا مَعْلُومًا صَحَّ الْبَيْعُ سَوَاءٌ كَانَتْ الْمُدَّةُ مَعْلُومَةً أَمْ لَا وَسَوَاءٌ بَيَّنَ نَوْعَهُ وَصِفَتَهُ أَمْ لَا .

وَهَذَا إذَا أَطْلَقَ وَلَمْ يُعَيِّنْ ، أَمَّا لَوْ عَيَّنَ ذَلِكَ مِنْ غَلَّةِ الْمَبِيعِ أَوْ مِنْ غَلَّةٍ غَيْرِهَا فَسَدَ الْبَيْعُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت