الْبَقَرَةِ ) الْمَبِيعَةِ ( لَبِينًا ) أَوْ سَمِينًا فَإِنَّ ذَلِكَ يَقْتَضِي الْجَهَالَةَ لِأَنَّهَا صِيغَةُ مُبَالَغَةٍ فَكَأَنَّهُ عَلَى أَنَّ فِيهَا لَبَنًا أَوْ سَمْنًا كَثِيرًا أَوْ الْكَثِيرُ مَجْهُولٌ فَيَفْسُدُ الْعَقْدُ إلَّا أَنْ يَجْرِيَ عُرْفٌ بِأَنَّهُمَا لِلْوَصْفِ صَحَّ الْبَيْعُ كَمَا فِي الْبَيَانِ ( وَنَحْوَهُ ) أَنْ يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْفَرَسِ مُجَلِّيًا أَيْ سَابِقًا فَإِنَّ السَّبْقَ مَجْهُولٌ فَيَفْسُدُ ، وَمِمَّا يَقْتَضِي جَهَالَةً فِي الْمَبِيعِ أَنْ يَبِيعَ ثِيَابًا وَيَسْتَثْنِيَ وَاحِدًا لَا بِعَيْنِهِ فَيَفْسُدُ الْعَقْدُ حَيْثُ لَا خِيَارَ مُدَّةً مَعْلُومَةً وَمَعَ الْخِيَارِ يَصِحُّ سَوَاءٌ كَانَ مُسْتَوِيًا أَمْ مُخْتَلِفًا .
( أَوْ ) شُرِطَ مَا اقْتَضَى جَهَالَةً ( فِي الثَّمَنِ ) فَيَفْسُدُ بِهِ الْعَقْدُ ( كَعَلَيَّ إرْجَاحُهُ ) وَلَا يَذْكُرُ قَدْرًا مَعْلُومًا وَلَا جَرَى عُرْفٌ بِقَدْرٍ مَعْلُومٍ ( وَمِنْهُ ) أَيْ وَمِمَّا يَقْتَضِي الْجَهَالَةَ فِي الثَّمَنِ فَيَفْسُدُ بِهِ الْبَيْعُ أَنْ يَشْتَرِطَ صُبْرَةً مِنْ مَوْزُونٍ أَوْ مَكِيلٍ وَيَشْرِطُ الْمُشْتَرِي ( عَلَى ) الْبَائِعِ ( حَطَّ ) قِيمَةِ ( كَذَا ) أَرْطَالًا أَوْ مِكْيَالًا مِنْ تِلْكَ ( الصُّبْرَةِ ) الْمَبِيعَةِ جُمْلَةً فَإِنَّ ذَلِكَ يَقْتَضِي الْجَهَالَةَ فِي الثَّمَنِ إذْ الْقِيمَةُ مَجْهُولَةٌ غَيْرُ مُقَدَّرَةٍ لِأَنَّهُ يَرْجِعُ فِيهَا إلَى الْمُقَوِّمِينَ وَهُمْ يَخْتَلِفُونَ إلَّا أَنْ تَكُونَ الْقِيمَةُ مَعْرُوفَةً عِنْدَهُمْ أَوْ كَانُوا يُعَبِّرُونَ عَنْ الْقِيمَةِ بِالثَّمَنِ صَحَّ الْبَيْعُ كَأَنْ يَقُولَ بِعْت مِنْك هَذَا التَّمْرَ عَلَى أَنَّهُ مِائَةُ رِطْلٍ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَأَسْقَطْت عَنْك قِيمَةَ خَمْسَةِ أَرْطَالٍ وَيُرِيدُ ذَلِكَ ثَمَنُ خَمْسَةِ أَرْطَالٍ مِنْ جُمْلَةِ الصُّبْرَةِ صَحَّ أَمَّا لَوْ أَرَادَ الْقِيمَةَ فَلَا يَصِحُّ لِمَا تَقَدَّمَ .
( لَا ) لَوْ شَرَطَ أَنْ يَحُطَّ ( كَذَا مِنْ الثَّمَنِ ) فَإِنَّهُ يَصِحُّ الْعَقْدُ وَالشَّرْطُ ( وَلِلْمَسْأَلَةِ صُوَرٌ ثَلَاثٌ ) : ( الْأُولَى ) أَنْ يَقُولَ بِعْت مِنْك هَذَا التَّمْرَ عَلَى أَنَّهُ مِائَةُ رِطْلٍ بِظَرْفِهِ كُلُّ رِطْلٍ بِدِرْهَمٍ أَوْ عَلَى أَنَّهُ مِائَةٌ بِمِائَةِ