إلَّا إذَا كَانَ مُضْطَرًّا لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَشَاؤُهُ .
"وَصَفْوَةُ الْقَوْلِ"أَنَّ كُلَّ شَرْطٍ مُسْتَقْبِلٍ إنْ جِيءَ بِلَفْظِ الشَّرْطِ فَهُوَ الصَّرِيحُ يَفْسُدُ بِهِ الْعَقْدُ إلَّا الْحَالِيَّ فَلَا يَفْسُدُ كَمَا تَقَدَّمَ .
وَإِنْ جِيءَ بِهِ عَلَى جِهَةِ لَفْظِ الْعَقْدِ فَهُوَ غَيْرُ الصَّرِيحِ يَفْسُدُ بِهِ وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ: ( وَ ) أَمَّا مَا يُفْسِدُ الْبَيْعَ ( مِنْ عَقْدِهَا ) أَيْ مِنْ عَقْدِ الشُّرُوطِ وَهُوَ مَا جِيءَ فِيهِ .
عَلَى جِهَةِ لَفْظِ الْعَقْدِ بِأَيِّ حُرُوفٍ"غَلَبَ"فَهُوَ أَيْ الْمُفْسِدُ ( مَا اقْتَضَى جَهَالَةً فِي الْبَيْعِ كَخِيَارِ مَجْهُولِ الْمُدَّةِ ) كَبِعْت عَلَى أَنَّ لِي الْخِيَارَ ( أَوْ ) اقْتَضَى جَهَالَةَ ( صَاحِبِهِ ) أَيْ صَاحِبِ الْخِيَارِ حَالَ الْعَقْدِ كَأَنْ يَقُولَ لِأَحَدِنَا الْخِيَارُ أَوْ يَقُولَ الْخِيَارُ إمَّا لِزَيْدٍ أَوْ لِعَمْرٍو أَوْ يَجْعَلُ الْخِيَارَ لِشَخْصٍ مَجْهُولٍ فَلَوْ الْتَبَسَ مِنْ الْخِيَارِ بَعْدَ تَعْيِينِهِ أَوْ الْتَبَسَتْ قَدْرَ مُدَّةِ الْخِيَارِ بَعْدَ تَعَيُّنِهَا فَلَا خِيَارَ لِأَيِّهِمَا لِأَنَّ الْعَقْدَ قَدْ انْعَقَدَ صَحِيحًا فَلَوْ شَرَطَ الْخِيَارَ لَهُ وَلِوَارِثِهِ فَلَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ وَارِثٌ مَجْهُولٌ وَهُوَ أَيْضًا يَبْطُلُ بِمَوْتِ الْجَاعِلِ فَيَتْبَعُهُ الْمَجْهُولُ لَهُ إلَّا إذَا أَوْصَى لَهُ بِالْفَسْخِ .
( أَوْ ) شَرَطَ شَرْطًا اقْتَضَى ، جَهَالَةً ( فِي الْمَبِيعِ كَعَلَيَّ إرْجَاحُهُ ) فِي الْوَزْنِ وَلَا يَذْكُرُ قَدْرًا مَعْلُومًا وَالْمُرَادُ بِإِرْجَاحِهِ هُنَا ارْتِفَاعُ إحْدَى كِفَّتَيْ الْمِيزَانِ وَانْخِفَاضِ الْأُخْرَى فَإِنَّ ذَلِكَ يُفْسِدُ الْعَقْدَ لِجَهَالَةِ الرَّجْحَةِ إلَّا أَنْ تَكُونَ قَدْرًا مَعْلُومًا بِلَفْظٍ أَوْ عُرْفٍ .
وَكَذَا لَوْ شُرِطَ الرَّزْمُ فِي الْكَيْلِ أَوْ جَرَى عُرْفٌ فَيَفْسُدُ لِأَنَّ الرَّزْمَ يَخْتَلِفُ إلَّا أَنْ يَكُونَ التَّفَاوُتُ يَسِيرًا يُتَسَامَحُ بِهِ كَمَا فِي كَيْلِ الذُّرَةِ وَالْبُرِّ وَنَحْوِهِمَا لَا فِي الزَّبِيبِ وَالْحِنَّاءِ فَلَا بُدَّ مِنْ شَرْطِ الرَّسْلِ وَهَذَا حَيْثُ تَقَدَّمَ الْبَيْعُ فَإِنْ تَقَدَّمَ الْكَيْلُ وَتَأَخَّرَ الْبَيْعُ صَحَّ .
( أَوْ ) شَرْطُ ( كَوْنِ