إلَى الْجَانِبَيْنِ حَتَّى يَرَى مَنْ خَلْفَهُ بَيَاضَ خَدِّهِ ( مُرَتَّبًا ) فَيُقَدِّمُ تَسْلِيمَ الْيَمِينِ وُجُوبًا فَلَوْ عَكَسَ عَمْدًا بَطَلَتْ وَسَاهِيًا أَعَادَ التَّسْلِيمَ عَلَى الْيَسَارِ ، وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ لَفْظُ التَّسْلِيمِ ( مُعَرَّفًا ) بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ فَيَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ فَلَوْ تَرَكَ التَّعْرِيفَ أَوْ رَحْمَةَ اللَّهِ مَعَ الْعَمْدِ أَوْ سَاهِيًا وَاعْتَدَّ بِهِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ عِنْدَنَا ، وَلَا بُدَّ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ الْمُصَلِّي فِي تَسْلِيمِهِ ( قَاصِدًا لِلْمَلَكَيْنِ ) الْمُوَكَّلَيْنِ بِهِ مَلَكِ الْيَمِينِ حِينَ يُسَلِّمُ عَلَى الْيَمِينِ وَمَلَكِ الْيَسَارِ حِينَ يُسَلِّمُ عَلَى الْيَسَارِ ( وَمَنْ ) كَانَ ( فِي نَاحِيَتِهِمَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ ) الدَّاخِلِينَ ( فِي ) صَلَاةِ ( الْجَمَاعَةِ ) الَّتِي يُصَلِّيهَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي جَمَاعَةٍ قَصَدَ الْمَلَائِكَةَ فَقَطْ .
( تَنْبِيهٌ ) : قَالَ فِي الِانْتِصَارِ وَشَرْحِ مُهَذَّبِ الشَّافِعِيِّ: يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَنْوِيَ فِي التَّسْلِيمِ الْأَوَّلِ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ السَّلَامُ عَلَى الْحَفَظَةِ وَمَنْ عَلَى يَمِينِهِ مِنْ الْمَأْمُومِينَ وَالْخُرُوجُ مِنْ الصَّلَاةِ وَفِي الثَّانِي السَّلَامُ عَلَى الْحَفَظَةِ وَالْمَأْمُومِينَ الَّذِينَ عَنْ يَسَارِهِ فَإِنْ كَانَ مَأْمُومًا فَهَكَذَا لَكِنْ يَزِيدُ نِيَّةَ الرَّدِّ عَلَى الْإِمَامِ فِي التَّسْلِيمِ إلَى جِهَتِهِ فَإِنْ كَانَ فِي سَمْتِهِ نَوَى الرَّدَّ عَلَيْهِ فِي أَيِّهِمَا شَاءَ ، وَإِنْ كَانَ مُنْفَرِدًا نَوَى فِي الْأُولَى الْخُرُوجَ وَالسَّلَامَ عَلَى الْحَفَظَةِ وَفِي الثَّانِيَةِ عَلَى الْحَفَظَةِ ( وَكُلُّ ذِكْرٍ ) مِنْ أَذْكَارِ الصَّلَاةِ إذَا ( تَعَذَّرَ ) عَلَى الْمُصَلِّي أَنْ يَأْتِيَ بِهِ ( بِا ) للُّغَةِ ا ( لْعَرَبِيَّةِ فَبِغَيْرِهَا ) مِنْ اللُّغَاتِ ( إلَّا الْقُرْآنَ ) فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَنْطِقَ بِهِ إلَّا بِاللِّسَانِ الْعَرَبِيِّ فَإِذَا تَعَذَّرَ بِالْعَرَبِيَّةِ ( فَيُسَبِّحُ ) مَكَانَ الْقِرَاءَةِ ( لِتَعَذُّرِهِ ) بِالْعَرَبِيَّةِ ، وَيَكُونُ تَسْبِيحُهُ كَيْفَ أَمْكَنَ مِنْ عَرَبِيَّةٍ أَوْ عَجَمِيَّةٍ ، وَالتَّسْبِيحُ الَّذِي هُوَ