مَكَانُ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ وَالْآيَاتِ هُوَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ ثَلَاثًا .
( وَ ) يَجِبُ ( عَلَى الْأُمِّيِّ ) وَهُوَ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي عُرْفِنَا ، وَفِي أَصْلِ اللُّغَةِ مَنْ لَا يَعْرِفُ الْكِتَابَةَ وَلَا الْقِرَاءَةَ فَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَقْرَأَ فِي صَلَاتِهِ ( مَا أَمْكَنَهُ ) مِنْ الْقُرْآنِ وَلَا يُصَلِّي إلَّا ( آخِرَ الْوَقْتِ ) بِالتَّسْبِيحِ ( إنْ نَقَصَ ) فِي قِرَاءَتِهِ عَنْ الْقَدْرِ الْوَاجِبِ ؛ لِأَنَّ صَلَاتَهُ حِينَئِذٍ نَاقِصَةٌ .
( فَرْعٌ ) إذَا تَعَذَّرَ التَّسْبِيحُ الْمَشْرُوعُ وَجَبَ مَكَانَهُ ذِكْرٌ مِنْ تَهْلِيلٍ وَتَسْبِيحٍ وَنَحْوِهِمَا حَسْبَمَا أَمْكَنَ ( وَيَصِحُّ الِاسْتِمْلَاءُ ) مِنْ الْمُصْحَفِ فِي حَالِ الصَّلَاةِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ إلَّا أَنْ يَحْتَاجَ إلَى حَمْلِ الْمُصْحَفِ وَتَقْلِيبِ الْوَرَقِ لَمْ يَصِحَّ ؛ لِأَنَّهُ فِعْلٌ كَثِيرٌ ( لَا التَّلْقِينُ ) وَهُوَ أَنْ يُلَقِّنَهُ غَيْرُهُ فَلَا يُجْزِئُ بَلْ يَقْرَأُ مَا أَمْكَنَهُ كَمَا مَرَّ .
( وَ ) لَا يَصِحُّ ( التَّعْكِيسُ ) وَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ تَعْكِيسُ حُرُوفٍ وَتَعْكِيسُ آيٍ فَتَعْكِيسُ الْحُرُوفِ مُفْسِدٌ وَتَعْكِيسُ الْآيِ إنْ كَانَ فِي الْقَدْرِ الْوَاجِبِ وَاجْتُزِئَ بِهِ أَفْسَدَ ، وَإِلَّا فَلَا ( وَيَسْقُطُ ) فَرْضُ الْقُرْآنِ وَغَيْرِهِ ( عَنْ الْأَخْرَسِ ) وَهُوَ الَّذِي يَجْمَعُ بَيْنَ الصَّمَمِ وَالْعُجْمَةِ فَإِنْ كَانَ الْخَرَسُ أَصْلِيًّا فَلَا صَلَاةَ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَأْمُورٍ بِالشَّرْعِيَّاتِ بَلْ بِالْعَقْلِيَّاتِ فَحَسْبُ كَرَدِّ الْوَدِيعَةِ وَقَضَاءِ الدَّيْنِ وَنَحْوِهِمَا إلَّا أَنْ يُمْكِنَهُ التَّفَهُّمُ لِلشَّرْعِيَّاتِ بِالْإِشَارَةِ وَجَبَتْ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ الْخَرَسُ عَارِضًا بَعْدَ الْعِلْمِ ، وَلَوْ قَبْلَ التَّكْلِيفِ فَالْوَاجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَثْبُتَ قَائِمًا قَدْرَ الْقِرَاءَةِ الْوَاجِبَةِ وَقَاعِدًا قَدْرَ الشَّهَادَتَيْنِ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ ، وَهَلْ يَلْزَمُ إمْرَارُ الْقِرَاءَةِ بِقَلْبِهِ احْتِمَالَانِ لِأَبِي طَالِبٍ أَصَحُّهُمَا وَهُوَ الْمُخْتَارُ لِلْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ