( وَ ) أَمَّا الشُّرُوطُ الَّتِي لَا تُعْتَبَرُ فِي الْمَبِيعِ فَهِيَ ( سِتَّةٌ ) : ( الْأَوَّلُ ) أَنْ تَكُونَ التَّخْلِيَةُ وَاقِعَةً ( فِي مَبِيعٍ غَيْرِ مَعِيبٍ ) فَلَوْ كَانَ مَعِيبًا لَمْ تَكُنْ التَّخْلِيَةُ قَبْضًا سَوَاءٌ عَلِمَ الْمُشْتَرِي بِالْعَيْبِ قَبْلَ التَّخْلِيَةِ أَمْ بَعْدَهَا إلَّا أَنْ يَرْضَى بِهِ مَعِيبًا وَيَعْلَمَ بِالْعَيْبِ قَبْلَ الْعَقْدِ كَفَتْ التَّخْلِيَةُ فِي قَبْضِهِ لِأَنَّهُ قَدْ بَطَلَ خِيَارُهُ بِالْعِلْمِ قَبْلَ الْعَقْدِ أَوْ بِالرِّضَى .
( وَ ) ( الشَّرْطُ الثَّانِي ) أَنْ ( لَا ) تَكُونَ التَّخْلِيَةُ فِي مَبِيعٍ ( نَاقِصٍ ) فَهِيَ لَا تَصِحُّ إلَّا فِي مَبِيعٍ كَامِلٍ قَدْرًا وَصِفَةً وَإِلَّا لَمْ تَكُنْ قَبْضًا إلَّا إذَا رَضِيَ الْمُشْتَرِي بِالنَّقْصِ .
( وَ ) ( الشَّرْطُ الثَّالِثُ ) أَنْ ( لَا ) يَكُونَ الْمَبِيعُ ( أَمَانَةً ) فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فَإِنْ كَانَ أَمَانَةً فِي يَدِهِ لَمْ تَكُنْ تَخْلِيَتُهُ قَبْضًا بَلْ لَا بُدَّ مِنْ تَجْدِيدِ قَبْضٍ بَعْدَ الْعَقْدِ بِنَقْلٍ أَوْ تَصَرُّفٍ فَلَوْ تَلِفَ قَبْلَ تَجْدِيدِ الْقَبْضِ تَلِفَ مِنْ مَالِ الْبَائِعِ ، وَكَذَلِكَ لَا تَكُونُ التَّخْلِيَةُ قَبْضًا لَوْ كَانَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي ضَمَانُهُ أَيْ ضَمَانُ عُدْوَانٍ كَالْمَغْصُوبِ وَالْمَسْرُوقِ فَلَا بُدَّ مِنْ تَجْدِيدِ قَبْضٍ كَمَا تَقَدَّمَ .
( الشَّرْطُ الرَّابِعُ ) أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ ( مَقْبُوضَ الثَّمَنِ ) كُلِّهِ وَإِلَّا لَمْ تَكُنْ التَّخْلِيَةُ قَبْضًا وَتَسْلِيمَ بَعْضِ الثَّمَنِ وَلَا يُبِيحُ لَهُ قَبْضَ بَعْضِ الْمَبِيعِ ( أَوْ فِي حُكْمِهِ ) أَوْ يَكُونُ الْمَبِيعُ فِي حُكْمِ مَقْبُوضِ الثَّمَنِ نَحْوُ أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ مُؤَجَّلًا أَوْ فِي ذِمَّةِ الْبَائِعِ مِنْ قَبْلُ أَوْ قَدْ سَقَطَ الْإِبْرَاءُ أَوْ نَحْوُهُ ، وَكَذَا لَوْ كَانَ الثَّمَنُ حَاضِرًا وَقَالَ لِلْمُشْتَرِي اقْبِضْ فَمَتَى كَانَ الْمَبِيعُ مَقْبُوضَ الثَّمَنِ أَوْ فِي حُكْمِ مَقْبُوضِ الثَّمَنِ صَحَّ قَبْضُهُ بِالتَّخْلِيَةِ وَإِلَّا فَلَا .
فَلَوْ كَانَ الْمَبِيعُ حَاضِرًا وَقَبَضَهُ الْمُشْتَرِي وَسَكَتَ الْبَائِعُ فَلَا يَكُونُ سُكُوتُهُ إذْنًا بِالْقَبْضِ إذَا لَمْ يَكُنْ قَدْ قَبَضَ الثَّمَنَ إذْ الْمُعْتَبَرُ