الصُّبْرَةِ فَتَكْفِي التَّخْلِيَةُ إلَّا فِي الصَّرْفِ وَالسَّلَمِ فَلَا بُدَّ فِيهِمَا مِنْ الْقَبْضِ الْحَقِيقِيِّ .
( وَاعْلَمْ ) أَنَّ لِلتَّخْلِيَةِ شُرُوطًا لَا تَكُونُ صَحِيحَةً إلَّا بِهَا وَهَذِهِ الشُّرُوطُ مِنْهَا مَا يُعْتَبَرُ فِي الْعَقْدِ وَمِنْهَا مَا يُعْتَبَرُ فِي الْمَبِيعِ .
أَمَّا مَا يُعْتَبَرُ فِي الْعَقْدِ ( فَشَرْطَانِ ) "الْأَوَّلُ"أَنْ تَكُونَ ( فِي عَقْدٍ صَحِيحٍ ) فِي مَذْهَبِ الْمُشْتَرِي أَوْ الْوَكِيلِ غَيْرِ الْمُضِيفِ فَلَوْ كَانَ الْعَقْدُ فَاسِدًا لَمْ تَكُنْ التَّخْلِيَةُ قَبْضًا بَلْ لَا بُدَّ مِنْ نَقْلِ مَا يُنْقَلُ وَالتَّصَرُّفِ فِي غَيْرِهِ كَمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ آنِفًا .
"وَالثَّانِي"أَنْ يَكُونَ الْعَقْدُ ( غَيْرَ مَوْقُوفٍ ) فَلَوْ كَانَ مَوْقُوفًا وَوَقَعَتْ التَّخْلِيَةُ لَمْ تَكُنْ قَبْضًا إلَّا إذَا وَقَعَتْ بَعْدَ إجَازَةِ الْعَقْدِ كَانَ قَبْضًا فَلَوْ قَبَضَ الْمَبِيعَ بِالتَّخْلِيَةِ قَبْلَ الْإِجَازَةِ ثُمَّ وَقَعَتْ الْإِجَازَةُ فَلَا تَكُونُ تِلْكَ التَّخْلِيَةُ قَبْضًا وَلَا بُدَّ مِنْ الْقَبْضِ الْحَقِيقِيِّ ، هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ لِأَنَّهُ فِي يَدِهِ قَبْلَ الْإِجَازَةِ كَالْقَبْضِ وَبِالْإِجَازَةِ أَمَانَةٌ .