الِاسْتِهْزَاءُ: فَالتَّقْرِيرُ كَأَنْ يَقُولَ أَجَزْت أَوْ رَضِيت أَوْ قَبِلْت أَوْ مَلَكْت أَوْ نِعْمَ مَا فَعَلْت أَوْ هَاتِ الثَّمَنَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ أَحْسَنْت أَوْ أَصَبْت أَوْ جُزِيت خَيْرًا فَإِنْ كَانَ لِلتَّقْرِيرِ صَحَّ وَإِنْ كَانَ لِلِاسْتِنْكَارِ لَمْ يَصِحَّ .
أَمَّا لَوْ قَالَ مُدَّ الشَّمْلَةَ ، أَوْ افْتَحْ الْغِرَارَةَ مُسْتَهْزِئًا فَلَا يَصِحُّ وَغَيْرُ مُسْتَهْزِئٍ يَصِحُّ .
( أَوْ ) تَكُونُ الْإِجَازَةُ وَاقِعَةً بِمُزَاوَلَةِ ( فِعْلٍ يُفِيدُ التَّقْرِيرَ ) عُرْفًا نَحْوُ أَنْ يُسَلِّمَ الْمَبِيعَ الَّذِي بِيعَ عَنْهُ أَوْ بَعْضَهُ أَوْ يَقْبِضَ الثَّمَنَ أَوْ بَعْضَهُ أَوْ يَقْبِضَ الْمُشْتَرَى لَهُ أَوْ بَعْضَهُ ، وَكَذَا لَوْ تَصَرَّفَ فِيهِ بِعِتْقٍ أَوْ وَقْفٍ أَوْ أَيِّ تَصَرُّفٍ كَانَ - بَعْدَ عِلْمِهِ بِالْعَقْدِ وَالثَّمَنِ وَالْمَبِيعِ وَكَذَلِكَ لَوْ لَمْ يَصِحَّ تَصَرُّفُهُ نَحْوُ أَنْ يَبِيعَ الْمَبِيعَ قَبْلَ قَبْضِهِ مِنْ الْبَائِعِ إلَيْهِ كَانَ ذَلِكَ إجَازَةً .
فَلَوْ فَعَلَ فِعْلًا يُفِيدُ التَّقْرِيرَ مَعَ عِلْمِهِ بِأَنَّهُ الْمَبِيعُ أَوْ أَنَّهُ الثَّمَنُ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ كَوْنَهُ إجَازَةً فَإِنَّهُ يَكُونُ إجَازَةً ( وَإِنْ جَهِلَ حُكْمَهُ ) فَلَا تَأْثِيرَ لِلْجَهْلِ ، وَكَذَا لَوْ أَتَى بِلَفْظٍ يُفِيدُ الْإِجَازَةَ وَهُوَ جَاهِلٌ لِكَوْنِهِ إجَازَةً صَحَّتْ وَلَا تَأْثِيرَ لِجَهْلِهِ حُكْمَ اللَّفْظِ إذَا كَانَ عَارِفًا لِمَعْنَاهُ .
أَمَّا لَوْ كَانَ جَاهِلًا لِمَعْنَى اللَّفْظِ كَالْأَعْجَمِيِّ فَلَا يَصِحُّ .
وَأَمَّا جَهْلُهُ حُكْمَ اللَّفْظِ فَلَا يَضُرُّ إذَا كَانَ عَالِمًا بِالْعَقْدِ وَالثَّمَنِ وَالْمَبِيعِ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَأَمَّا لَوْ صَدَرَ مِنْهُ ذَلِكَ وَهُوَ جَاهِلٌ أَنَّ الْمَبِيعَ مِلْكُهُ أَوْ عَلِمَ بِالْعَقْدِ وَجَهِلَ صِحَّتَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرُّ وَتَصِحُّ الْإِجَازَةُ .