مِلْكِ رَجُلٍ آخَرَ بِالْإِرْثِ لَا بِغَيْرِهِ فَأَجَازَ هَذَا الْآخَرُ عَقْدَ الْفُضُولِيِّ لَمْ تَصِحَّ إجَازَتُهُ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّنْ تَحْدُثُ لَهُ الْوِلَايَةُ بَعْدَ الْبَيْعِ كَالْإِمَامِ وَالْحَاكِمِ فَلَا تَصِحُّ الْإِجَازَةُ مِنْ أَيِّهِمَا .
فَلَوْ كَانَتْ الْوِلَايَةُ عَلَى جِهَةِ التَّوْلِيَةِ ثُمَّ عَلَى جِهَةِ الْمِلْكِ .
مِثَالُ ذَلِكَ أَنْ يَبِيعَ فُضُولِيٌّ مَالَ الصَّبِيِّ ثُمَّ يَمُوتَ الصَّبِيُّ وَلَا وَارِثَ لَهُ إلَّا أَبَاهُ ثُمَّ أَجَازَ الْأَبُ بَعْدَ أَنْ مَلَكَ الْمَالَ صَحَّ ذَلِكَ .
( مَسْأَلَةٌ ) وَالْإِجَازَةُ تَكُونُ عَلَى التَّرَاخِي فَلَا تَبْطُلُ إلَّا بِرَدِّ الْمَبِيعِ وَتَلْحَقُهَا الزِّيَادَةُ فِي الثَّمَنِ وَالْمَبِيعِ وَيَصِحُّ التَّوْكِيلُ بِهَا وَتَصِحُّ مَشْرُوطَةً بِالْمُسْتَقْبِلِ .
وَقَوْلُهُ: ( غَالِبًا ) احْتِرَازًا مِنْ صُورَةٍ تَكُونُ الْوِلَايَةُ فِيهَا لِلْمُجِيزِ حَالَ الْإِجَازَةِ لَا حَالَ الْعَقْدِ .
مِثَالُ ذَلِكَ لَوْ بَاعَ الْفُضُولِيُّ مَالَ الصَّبِيِّ ، فَالْوِلَايَةُ إلَى وَلِيِّهِ حَالَ الْعَقْدِ ثُمَّ لَمْ تَقَعْ الْإِجَازَةُ حَتَّى بَلَغَ الصَّبِيُّ فَإِنَّ الْإِجَازَةَ حِينَئِذٍ إلَى الصَّبِيِّ .
فَإِذَا أَجَازَ صَحَّ الْعَقْدُ وَكَذَلِكَ الْمَجْنُونُ لَوْ عَقَلَ .
فَلَوْ مَاتَ الْوَلِيُّ ثُمَّ بَلَغَ الصَّبِيُّ لَمْ تَصِحَّ مِنْهُ الْإِجَازَةُ لِأَنَّ الْعَقْدَ قَدْ بَطَلَ بِمَوْتِ مَنْ كَانَ الْعَقْدُ مَوْقُوفًا عَلَى إجَازَتِهِ .
وَالْعَقْدُ الْمَوْقُوفُ يَنْفُذُ بِالْإِجَازَةِ لَهُ ( أَوْ إجَازَتِهَا ) أَيْ إجَازَةِ الْإِجَازَةِ ، فَإِنَّ إجَازَةَ الْإِجَازَةِ كَإِجَازَةِ الْعَقْدِ ، نَحْوُ أَنْ يَقُولَ فُضُولِيٌّ لِلْبَائِعِ الْفُضُولِيِّ أَجَزْت عَقْدَك ثُمَّ يَقُولُ مَنْ لَهُ الْوِلَايَةُ أَجَزْت إجَازَتَك فَلَوْ مَاتَ الْمُجِيزُ الْفُضُولِيُّ قَبْلَ إجَازَةِ مَنْ لَهُ الْوِلَايَةُ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرُّ لِأَنَّ الْإِجَازَةَ انْطَوَتْ عَلَى الْعَقْدِ وَإِنْ كَانَتْ إجَازَةً لِلْإِجَازَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْأَزْهَارِ .
( الشَّرْطُ السَّادِسُ ) أَنْ تَكُونَ الْإِجَازَةُ أَوْ إجَازَتُهَا ( بِلَفْظٍ ) يُفِيدُ التَّقْرِيرَ عُرْفًا فَلَا يُفْهَمُ مِنْهُ الِاسْتِنْكَارُ أَوْ