( وَاعْلَمْ ) أَنَّ الْعَقْدَ الْمَوْقُوفَ لَا يَنْفُذُ إلَّا بِشُرُوطٍ سِتَّةٍ: ( الْأَوَّلُ ) أَنْ يَكُونَ الْعَقْدُ صَحِيحًا فِي مَذْهَبِ الْمُجِيزِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَحِيحًا كَانَ بَاطِلًا مَعَ عَدَمِ الْإِجَازَةِ وَمَعَ الْإِجَازَةِ مُعَاطَاةٌ .
( الشَّرْطُ الثَّانِي ) الْإِضَافَةُ مِنْ الْفُضُولِيِّ إلَى مَنْ لَهُ الشِّرَاءُ لَفْظًا أَوْ نِيَّةً .
( الشَّرْطُ الثَّالِثُ ) أَنْ تَقَعَ الْإِجَازَةُ ( مَعَ بَقَاءِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ ) فَلَوْ مَاتَ أَحَدُ الْمُتَعَاقِدَيْنِ بَطَلَ الْعَقْدُ وَلَا بُدَّ أَيْضًا مِنْ بَقَاءِ الْمَعْقُودِ عَنْهُ وَالْمَعْقُودِ لَهُ ، فَإِنْ مَاتَ مَنْ إلَيْهِ الْإِجَازَةُ أَوْ ارْتَدَّ وَلَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ بَطَلَ الْعَقْدُ ، فَإِنْ لَمْ يَلْحَقْ بَقِيَ الْعَقْدُ مَوْقُوفًا ، وَكَذَا لَوْ زَالَ عَقْلُهُ بَقِيَ مَوْقُوفًا وَمَتَى عَقَلَ صَحَّتْ مِنْهُ الْإِجَازَةُ .
( وَ ) .
( الشَّرْطُ الرَّابِعُ ) بَقَاءُ ( الْعَقْدِ ) فَلَوْ بَطَلَ الْعَقْدُ قَبْلَ الْإِجَازَةِ بِفَسْخٍ مِنْ الْفُضُولِيِّ سَوَاءٌ كَانَ الْفَسْخُ فِي وَجْهِ الْآخَرِ أَمْ لَا فَلَا تَلْحَقُهُ الْإِجَازَةُ ، أَوْ وَقَعَ مَا يَجْرِي مَجْرَى الْفَسْخِ وَذَلِكَ نَحْوُ أَنْ يَعْقِدَ عَلَيْهِ الْمَالِكُ أَوْ الْفُضُولِيُّ عَقْدًا آخَرَ فَلَا تَلْحَقُهُ الْإِجَازَةُ ، لَا لَوْ قَالَ الْمَالِكُ لَا أَرْضَاهُ أَوْ لَا رَغْبَةَ لِي فِيهِ أَوْ لَا أُجِيزُ فَهَذَا امْتِنَاعٌ لَا فَسْخٌ ، لَوْ أَجَازَ بَعْدَ ذَلِكَ صَحَّ إلَّا أَنْ يَجْرِيَ عُرْفٌ أَنَّ الِامْتِنَاعَ فَسْخٌ بَطَلَ الْعَقْدُ وَأَمَّا بَقَاءُ الْمَبِيعِ فَلَيْسَ بِشَرْطٍ .
( وَالشَّرْطُ الْخَامِسُ ) أَنْ يَقَعَ نُفُوذُهُ ( إجَازَةُ مَنْ هِيَ لَهُ ) أَيْ مُدَّةَ الْوِلَايَةِ فِي الْإِجَازَةِ لَهُ بِأَنْ يَكُونَ مَالِكًا أَوْ ذَا وِلَايَةٍ سَوَاءٌ كَانَتْ الْوِلَايَةُ مِنْ جِهَتَيْ الْوِصَايَةِ أَمْ الصَّلَاحِيَّةِ الْمُسْتَمِرَّةِ أَمْ بِالْأَصَالَةِ أَمْ بِالنِّيَابَةِ كَالْوَكِيلِ فَمَنْ كَانَتْ لَهُ الْوِلَايَةُ ( حَالَ الْعَقْدِ ) نَفَذَ الْعَقْدُ بِإِجَازَتِهِ ، أَمَّا لَوْ كَانَتْ لَهُ حَالَ الْإِجَازَةِ دُونَ حَالِ الْعَقْدِ ، مِثَالُ ذَلِكَ لَوْ بَاعَ فُضُولِيٌّ فِي مَالِ رَجُلٍ فَانْتَقَلَ إلَى