الْمُقَرَّرُ لِلْمَذْهَبِ فِيهِ وَفِي سَائِرِ الْأَرْكَانِ .
وَأَمَّا الِاعْتِدَالُ التَّامُّ فَلَهُ شَرْطَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَنْتَصِبَ بَعْدَ تَمَامِ رُكُوعِهِ .
الثَّانِي: أَنْ يَطْمَئِنَّ قَائِمًا ( وَإِ ) ن ( لَا ) يَقَعُ الِاعْتِدَالُ الْأَوَّلُ وَالرُّكُوعُ وَالِاعْتِدَالُ بَعْدَهُ مِنْ الْمُصَلِّي تَامَّةً أَيْ كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى مَا وَصَفْنَا ( بَطَلَتْ ) هَذِهِ الْأَرْكَانُ النَّاقِصَةُ فَإِنْ نَقَصَهَا عَامِدًا بَطَلَتْ بِبُطْلَانِهَا صَلَاتُهُ فَيَسْتَأْنِفُ ( إلَّا لِضَرَرٍ ) يَخْشَاهُ مِنْ اسْتِيفَاءِ الْأَرْكَانِ نَحْوَ حُدُوثِ عِلَّةٍ أَوْ زِيَادَتِهَا أَوْ اسْتِمْرَارِهَا ( أَوْ ) خَوْفِ ( خَلَلِ طَهَارَةٍ ) فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ تَرْكُ الِاعْتِدَالِ مَعَ الضَّرَرِ وَيَجِبُ تَرْكُهُ مَعَ الْخَوْفِ ، وَأَمَّا إذَا نَقَصَهَا سَاهِيًا فَسَيَأْتِي حُكْمُ ذَلِكَ فِي بَابِ سُجُودِ السَّهْوِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
( الْفَرْضُ السَّابِعُ ) قَوْلُهُ ( ثُمَّ السُّجُودُ ) وَشَرْطُهُ أَنْ يَسْجُدَ ( عَلَى ) سَبْعَةِ أَعْضَاءٍ وَلَا بُدَّ أَنْ تَسْتَقِرَّ جَمِيعُهَا فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ قَدْرَ تَسْبِيحَةٍ وَلَوْ تَرَتَّبَتْ فِي وَضْعِهَا عَلَى الْأَرْضِ .
مِنْهَا ( الْجَبْهَةُ ) ، وَإِنَّمَا يَتِمُّ السُّجُودُ عَلَيْهَا بِشَرْطَيْنِ أَحَدِهِمَا أَنْ تَكُونَ ( مُسْتَقِرَّةً ) عَلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ فَلَوْ رَفَعَهَا قَبْلَ الِاسْتِقْرَارِ قَدْرَ تَسْبِيحَةٍ لَمْ يَصِحَّ ، وَبَيَانُ الِاسْتِقْرَارِ لَوْ أُزِيلَ مَا تَحْتَ جَبْهَتِهِ لَهَوَتْ جَبْهَتُهُ .
الشَّرْطُ الثَّانِي: أَنْ تَقَعَ الْجَبْهَةُ عَلَى الْمَكَانِ ( بِلَا حَائِلٍ ) بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ ، وَحَدُّ الْجَبْهَةِ مَا بَيْنَ الصُّدْغَيْنِ إلَى مَقَاصِّ الشَّعْرِ .
قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: ثُمَّ بَيَّنَّا أَنَّ الْحَائِلَ لَا يُفْسِدُ السُّجُودَ إلَّا فِي حَالَيْنِ وَهُمَا أَنْ يَكُونَ الْحَائِلُ مِنْ ( حَيٍّ ) نَحْوَ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى كَفِّهِ أَوْ كَفِّ غَيْرِهِ أَوْ عَلَى حَيَوَانٍ آخَرَ ( أَوْ ) لَيْسَ بِحَيٍّ ذَلِكَ الْحَائِلِ ، وَلَكِنَّ ذَلِكَ الْمُصَلِّيَ ( يَحْمِلُهُ ) نَحْوَ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى كَوْرِ عِمَامَتِهِ بِفَتْحِ الْكَافِ أَوْ عَلَى قَلَنْسُوَتِهِ