( وَ ) لَا يَصِحُّ الْبَيْعُ مِنْ ( مُسْتَحِقِّ ) قَبْضِ حَقٍّ لِلَّهِ وَاجِبٍ كَ ( الْخُمْسِ وَالزَّكَاةِ ) فَلَا يَصِحُّ مِنْ الْإِمَامِ وَلَا مِنْ الْفَقِيرِ أَنْ يَبِيعَا مَا لَمْ يَقْبِضَاهُ قَبْضَ مِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ الْبَيْعُ ( بَعْدَ التَّخْلِيَةِ ) إلَيْهِمَا كَتَخْلِيَةِ الْأَثْمَارِ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْجَارِ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ إلَّا أَنْ يَكُونَا قَدْ قَبِلَاهُ بَعْدَ التَّخْلِيَةِ أَوْ تَقَدَّمَ تَمْلِيكٌ لِلْفَقِيرِ فَيَصِحُّ الْبَيْعُ بَعْدَ التَّخْلِيَةِ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ ( إلَّا الْمُصَدَّقَ ) إذَا كَانَ بِأُجْرَةٍ فَإِنَّ تَخْلِيَةَ الزَّكَاةِ إلَيْهِ كَافِيَةٌ فِي كَمَالِ الْقَبْضِ فَيَصِحُّ مِنْهُ بَيْعُهَا بَعْدَ التَّخْلِيَةِ .
( وَمَتَى انْضَمَّ إلَى جَائِزِ الْبَيْعِ ) الْمُرَادُ مَتَى انْضَمَّ إلَى صَحِيحِ الْبَيْعِ ( غَيْرُهُ ) مِمَّا لَا يَصِحُّ وَهُوَ فَاسِدُ الْبَيْعِ أَوْ بَاطِلُهُ ( فَسَدَ ) الْعَقْدُ فِي الْجَمِيعِ إلَّا إذَا كَانَ ذَلِكَ الْمُنْضَمُّ مِمَّا يَدْخُلُ تَبَعًا لِلْمَبِيعِ كَالْحُقُوقِ فَلَا يَفْسُدُ وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِهِ فَسَدَ نَحْوُ أَنْ يَبِيعَ الشَّجَرَ مَعَ الثَّمَرِ قَبْلَ صَلَاحِهِ أَوْ يَبِيعَ الْأَرْضَ مَعَ الْكَامِنِ مِنْ الْبَذْرِ أَوْ مَعَ أَصْلٍ كَالْجَزَرِ فَإِنَّهُ يَفْسُدُ وَكَذَا لَوْ قَالَ اشْتَرَيْتَ مِنِّي هَذِهِ الْعَرْصَةَ وَفِيهَا قَبْرٌ غَيْرُ ظَاهِرٍ أَوْ طَرِيقٌ أَوْ وَقْفٌ ، وَنَحْوُ أَنْ يَشْتَرِيَ مَسْلُوخَتَيْنِ إحْدَاهُمَا مَيْتَةٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ فَإِنَّ الْبَيْعَ يَفْسُدُ ( إنْ لَمْ يَتَمَيَّزْ ثَمَنُهُ ) أَيْ ثَمَنُ مَا يَصِحُّ مِنْ غَيْرِهِ .
أَمَّا لَوْ تَمَيَّزَ صَحَّ: فَفِي بَاطِلِهِ نَحْوُ أَنْ يَقُولَ بِعْتُ مِنْكَ هَذَيْنِ الْعَبْدَيْنِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِأَلْفٍ وَكَانَ أَحَدُهُمَا حُرًّا فَإِنَّهُ يَصِحُّ الْبَيْعُ فِي الْعَبْدِ دُونَ الْحُرِّ فَيَبْطُلُ .
وَفِي فَاسِدِهِ أَنْ يَقُولَ بِعْتُ مِنْكَ هَذَا الزَّهْرَ أَوْ الثَّمَرَ الْمَوْجُودَ الصَّالِحِ بِمِائَةٍ وَمَا سَيَخْرُجُ أَوْ يَصْلُحُ بِمِائَةٍ فَإِنَّهُ يَصِحُّ الْبَيْعُ فِي الْمَوْجُودِ الصَّالِحِ دُونَ الْمَعْدُومِ وَالْمَوْجُودِ غَيْرِ الصَّالِحِ فَيَفْسُدُ .
( فَرْعٌ ) أَمَّا لَوْ بَاعَ