( وَلَا ) يَصِحُّ الْبَيْعُ ( فِي مُشْتَرًى ) وَلَا فِي صَدَقَةٍ أَوْ مَوْهُوبٍ ( قَبْلَ قَبْضِهِ ) فَأَمَّا مَا عَدَا ذَلِكَ كَالْوَصِيَّةِ وَالنَّذْرِ وَالْمَهْرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا عِوَضُهُ غَيْرُ مَالٍ كَالْخُلْعِ وَالصُّلْحِ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ فَيَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِيهِ قَبْلَ قَبْضِهِ لِأَنَّ ذَلِكَ الْإِنْشَاءَ لَا يُبْطِلُ الْعَقْدَ بِتَلَفِهِ بِخِلَافِ مَا يُبْطِلُ الْعَقْدَ بِتَلَفِهِ فَلَا يَصِحُّ التَّصَرُّفُ فِيهِ قَبْلَ قَبْضِهِ ، وَأَمَّا فَوَائِدُ الْمُشْتَرَى فَيَصِحُّ فِيهَا التَّصَرُّفُ قَبْلَ قَبْضِهَا .
وَقَوْلُ الْإِمَامِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( أَوْ بَعْدَهُ ) أَيْ لَا يَصِحُّ الْبَيْعُ فِي مُشْتَرًى بَعْدَ قَبْضِهِ إذَا وَقَعَ الْعَقْدُ ( قَبْلَ الرُّؤْيَةِ فِي ) الْمُشْتَرَى ( الْمُشْتَرَكِ ) بَيْنَ جَمَاعَةٍ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ لِأَحَدِ الْمُشْتَرِيَيْنِ أَنْ يَبِيعَ حِصَّتَهُ قَبْلَ رُؤْيَتِهِمْ جَمِيعًا لَا مِنْ الشُّرَكَاءِ وَلَا مِنْ غَيْرِهِمْ وَلَا مِنْ الْبَائِعِ مِنْهُمْ ( إلَّا ) أَنْ يَبِيعُوهُ ( جَمِيعًا ) فَيَصِحُّ وَلَوْ قَبْلَ رُؤْيَتِهِمْ لَهُ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَصِحَّ لِلْبَعْضِ قَبْلَ رُؤْيَةِ الشُّرَكَاءِ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ عَلَى الْبَائِعِ أَوْ إبْطَالِ خِيَارِ الرُّؤْيَةِ عَلَى بَقِيَّةِ الشُّرَكَاءِ إذْ الْحُكْمُ فِيهِ لِمَنْ رَدَّ مِنْ الشُّرَكَاءِ .