( وَ ) يَصِحُّ بَيْعُ ( مِيرَاثٍ ) "أَوْ غَيْرِ مِيرَاثٍ وَهُوَ الْمُشْتَرِي أَوْ الْمُتَّهِبُ وَنَحْوُهُمَا"قَبْلَ قَبْضِهِ وَقَبْلَ الْعِلْمِ بِتَفَاصِيلِهِ إذَا ( عُلِمَ جِنْسًا وَنَصِيبًا ) وَلَوْ لَمْ يُذْكَرَا حَالَ الْعَقْدِ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ عِلْمُهُمَا مَعًا أَوْ الْبَائِعِ ، وَيَثْبُتُ خِيَارُ مَعْرِفَةِ مِقْدَارِ الْمَبِيعِ لِلْمُشْتَرِي كَمَا فِي بَيْعِ الْجُزَافِ ، أَمَّا لَوْ جَهِلَا مَعًا أَوْ الْبَائِعُ فَسَدَ الْعَقْدُ فَلَوْ عَلِمَا الْجِنْسَ وَالنَّصِيبَ وَجَهِلَا قَدْرَ كَيْلِهِ أَوْ وَزْنِهِ أَوْ عَدَدِهِ صَحَّ الْبَيْعُ .
مِثَالُ مَا إذَا عُلِمَ الْجِنْسُ وَالنَّصِيبُ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ لَهُ ثُلُثَ التَّرِكَةِ مَثَلًا وَلِلْمَيِّتِ غَنَمٌ وَبَقَرٌ فَيَقُولَ الْبَائِعُ بِعْت مِنْك نَصِيبِي فِي الْغَنَمِ بِكَذَا أَوْ نَصِيبِي فِي الْبَقَرِ بِكَذَا فَإِنَّ هَذَا الْبَيْعَ يَصِحُّ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمَا وَلَا أَحَدُهُمَا كَمِّيَّةَ الْغَنَمِ أَوْ الْبَقَرِ ، وَكَذَا لَوْ كَانَ الْوَارِثُ وَاحِدًا فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَهَذَا فِيمَا لَا يَحْتَاجُ إلَى تَجْدِيدِ قَبْضٍ وَأَمَّا فِيمَا يَحْتَاجُ كَأَنْ يَشْتَرِيَ وَيَمُوتَ فَلَا يَصِحُّ بَيْعُ الْوَرَثَةِ حَتَّى يَقْبِضُوا ذَلِكَ بَعْدَ إعَادَةِ كَيْلِهِ فِيمَا اشْتَرَاهُ مُكَايَلَةً .
أَمَّا إذَا لَمْ يَعْلَمْ الْجِنْسَ وَلَا النَّصِيبَ نَحْوُ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ الْمَيِّتَ خَلَّفَ مِائَةَ شَيْءٍ وَلَمْ يَعْلَمْ مَا تِلْكَ الْأَشْيَاءُ وَلَا عَلِمَ كَمْ نَصِيبُهُ فِي الْمِيرَاثِ أَوْ جَهِلَ النَّصِيبَ وَعَرَفَ الْجِنْسَ نَحْوُ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ التَّرِكَةَ مِائَةُ شَاةٍ وَلَا يَعْلَمَ كَمْ نَصِيبُهُ فِيهَا فَإِنَّ الْبَيْعَ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ كُلِّهَا لَا يَصِحُّ ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْجَهْلُ بِسَبَبِ جَهْلِ الْوَرَثَةِ أَوْ جَهْلِ كَيْفِيَّةِ التَّوْرِيثِ وَسَيَأْتِي فِي الْهِبَةِ نَظِيرُ ذَلِكَ .