( وَ ) إذَا عُلِمَ الْجِنْسُ وَالنَّصِيبُ صَحَّ بَيْعُ ( نَصِيبٍ مِنْ زَرْعٍ قَدْ اُسْتُحْصِدَ ) أَيْ قَدْ آنَ حَصَادُهُ وَمِنْ ثَمَرٍ قَدْ اسْتَوَى صَلَاحُهُ فَيَصِحُّ بَيْعُهُ مَشَاعًا مِنْ الشَّرِيكِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ وَكَذَلِكَ الزُّهُورُ وَسَائِرُ الْبُقُولِ وَالْخَضْرَاوَاتِ مِنْ الْقَتِّ وَغَيْرِهِ ( وَ ) أَنْ ( لَا ) يَكُونَ قَدْ آنَ حَصَادُهُ وَنَحْوُهُ بَلْ قَبْلَهُ ( فَمِنْ الشَّرِيكِ ) يَصِحُّ بَيْعُهُ ( فَقَطْ ) فَإِنْ بَاعَهُ قَبْلَ الْحَصَادِ مِنْ غَيْرِ الشَّرِيكِ تَوَقَّفَ نُفُوذُ الْعَقْدِ عَلَى رِضَى الشَّرِيكِ ، فَإِنْ لَمْ يَرْضَ الشَّرِيكُ كَانَ الْعَقْدُ فَاسِدًا لِأَنَّهُ لَا يُبَاعُ إلَّا لِأَجْلِ الْقَطْعِ وَفِيهِ ضَرَرٌ عَلَى الشَّرِيكِ وَلَا يَصِحُّ بَقَاؤُهُ إلَّا عِنْدَ الْقِسْمَةِ لِأَنَّ الْقِسْمَةَ لَا تَكُونُ إلَّا عِنْدَ الْحَصَادِ ، فَإِنْ لَمْ يُفْسَخْ الْعَقْدُ حَتَّى اسْتَوَى التَّمْرُ وَأَدْرَكَ الزَّرْعُ انْقَلَبَ الْبَيْعُ صَحِيحًا ، فَلَوْ بَاعَ الشَّرِيكُ صَحَّ لِأَنَّهُ قَدْ رَضِيَ بِإِدْخَالِ الضَّرَرِ عَلَى نَفْسِهِ .
وَكَذَا يَصِحُّ إذَا كَانَتْ الْأَرْضُ لِلْمُشْتَرِي .
وَصُورَةُ ذَلِكَ أَنْ يُعِيرَ أَوْ يُؤَجِّرَ أَرْضَهُ مِنْ شَخْصَيْنِ لِلزَّرْعِ فَزَرَعَاهَا ثُمَّ بَاعَ أَحَدُهُمَا حِصَّتَهُ مِنْ الزَّرْعِ مِنْ مَالِكِ الْأَرْضِ .
أَوْ اشْتَرَطَ الْمُشْتَرِي الْبَقَاءَ مُدَّةً مَعْلُومَةً أَوْ جَرَى الْعُرْفُ بِالْبَقَاءِ مُدَّةً مَعْلُومَةً وَكَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْبَائِعِ شَرِيكٌ وَبَاعَ بَعْضَ زَرْعِهِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ لِأَنَّهُ قَدْ رَضِيَ بِإِدْخَالِ ضَرَرِ الْقَطْعِ عَلَى بَقِيَّةِ زَرْعِهِ .
( قِيلَ ) وَالْقَائِلُ الْفَقِيهُ يُوسُفُ .
وَقَوْلُهُ خِلَافُ الصَّحِيحِ لِلْمَذْهَبِ ( وَ ) يَصِحُّ بَيْعُ كُلِّ ( كَامِنٍ يَدُلُّ فَرْعُهُ عَلَيْهِ ) كَالْبَقْلِ وَالثُّومِ وَالْبَصَلِ وَالْجَزَرِ فِي مَنَابِتِهَا إذَا بَلَغَتْ مُدَّةَ الِانْتِفَاعِ بِهَا وَالصَّحِيحُ لِلْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُ ذَلِكَ سَوَاءٌ بِيعَ مَعَ الْأَرْضِ أَمْ وَحْدَهُ لِلْجَهَالَةِ الْحَاصِلَةِ فِيهِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ مَسْتُورٌ فَلَمْ يُعْلَمْ مِقْدَارُهُ ، وَهَذَا بِخِلَافِ الْجَوْزِ وَاللَّوْزِ فَيَصِحُّ