فهرس الكتاب

الصفحة 1368 من 3525

وَالْحَيَوَانِ وَنَحْوِهِمَا مِنْ الْمَنْقُولَاتِ ، فَلَا يَحْتَاجُ الْمُشْتَرِي إلَى الْبَحْثِ عَنْ الْمَصْلَحَةِ لِلصَّبِيِّ فِي بَيْعِ ذَلِكَ لِأَنَّ الظَّاهِرَ الْمَصْلَحَةُ فِي ذَلِكَ ، فَهَذِهِ الْأُمُورُ تَجُوزُ مَعَ اللَّبْسِ مِنْ غَيْرِ بَحْثٍ إلَّا إذَا غَلَبَ الظَّنُّ فِي عَدَمِ الْمَصْلَحَةِ لِلصَّبِيِّ وَجَبَ الْبَحْثُ حِينَئِذٍ .

وَأَمَّا مَا عَدَا ذَلِكَ مَعَ اللُّبْسِ فَالظَّاهِرُ عَدَمُ الصَّلَاحِ فِي جَمِيعِ الْأَوْلِيَاءِ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْأَبِ وَغَيْرِهِ وَالْإِمَامِ وَحَاكِمِهِ فَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ الصَّبِيِّ بَعْدَ بُلُوغِهِ إذَا أَنْكَرَ الْمَصْلَحَةَ ، وَالْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُشْتَرِي وَالْيَمِينُ عَلَى الصَّغِيرِ الْبَالِغِ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ وَلَا يَظُنُّ الْمَصْلَحَةَ ، وَكَذَلِكَ لَوْ بَلَغَ وَأَنْكَرَ الْبَيْعَ .

( وَ ) الْقَوْلُ قَوْلُ الْوَلِيِّ ( فِي الْإِنْفَاقِ ) أَيْ فِي أَنَّهُ قَدْ أَنْفَقَ عَلَى الصَّبِيِّ مَالَهُ إذَا كَانَ فِي وَقْتٍ يُمْكِنُ فِيهِ إنْفَاقُهُ عَادَةً وَيَخْتَلِفُ ذَلِكَ بِاخْتِلَافِ قِلَّتِهِ وَكَثْرَتِهِ ، وَكَذَا لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ أَنْفَقَ عَلَى الصَّبِيِّ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ بِنِيَّةِ الْقَرْضِ لَهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ قَبْلَ بُلُوغِ الصَّبِيِّ أَمَّا بَعْدَ الْبُلُوغِ فَعَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ .

( وَ ) أَيْضًا الْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي أَنَّهُ قَدْ وَقَعَ ( التَّسْلِيمُ ) إلَى الصَّبِيِّ بَعْدَ بُلُوغِهِ ، وَإِذَا ادَّعَى الصَّبِيُّ خِلَافَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ عَلَى إقْرَارِ الْوَلِيِّ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ عَلَى النَّفْيِ لَا تَصِحُّ .

( وَاعْلَمْ ) أَنَّهُ لَا يَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ الْوَلِيِّ إلَّا إذَا كَانَ عَمَلُهُ بِغَيْرِ الْأُجْرَةِ عَلَى الْوِصَايَةِ لِأَنَّهُ أَمِينٌ وَحَيْثُ يَكُونُ بِالْأُجْرَةِ فَعَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت