( وَ ) وَلِيُّ مَالِ الصَّغِيرِ ( هُوَ أَبُوهُ ) الْحُرُّ الْعَدْلُ فَلَا وِلَايَةَ لِأَحَدٍ مَعَ وُجُودِهِ ( ثُمَّ ) إنْ عَدِمَ الْأَبَ كَانَ الْوَلِيُّ ( وَصِيَّهُ ) أَيْ وَصِيَّ الْأَبِ إنْ كَانَ حُرًّا عَدْلًا وَلَوْ أُنْثَى فَلَا وِلَايَةَ لِغَيْرِهِ مَعَ وُجُودِهِ .
( ثُمَّ جَدُّهُ ) يَعْنِي جَدَّ الصَّغِيرِ وَإِنْ عَلَا ( ثُمَّ وَصِيُّهُ ) أَيْ وَصِيُّ الْجَدِّ ، وَالْجَدُّ وَوَصِيُّهُ أَوْلَى مِنْ وَصِيِّ وَصِيِّ الْأَبِ ، وَهَذَا أَوْلَى مِنْ وَصِيِّ وَصِيِّ الْجَدِّ ( ثُمَّ الْإِمَامُ أَوْ الْحَاكِمُ وَمَنْصُوبُهُمَا ) يَعْنِي مَنْ نَصَّبَهُ الْإِمَامُ أَوْ الْحَاكِمُ عَلَى مَالِ الصَّغِيرِ فَهُوَ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَلَكِنَّهُ مُتَوَلٍّ عَنْهُمَا فَيَنْعَزِلُ بِمَوْتِهِمَا أَوْ عَزْلِهِمَا ، ثُمَّ إذَا لَمْ يُوجَدْ أَحَدٌ مِنْ هَؤُلَاءِ فَإِلَى مَنْ صَلُحَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ مَعَ الْعَدَالَةِ وَحُسْنِ التَّصَرُّفِ .
فَهَؤُلَاءِ هُمْ أَوْلِيَاءُ مَالِ الصَّغِيرِ عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ ، فَلَا وِلَايَةَ لِلْآخَرِ مَعَ وُجُودِ مَنْ قَبْلَهُ .
أَمَّا الْأُمُّ فَلَا وِلَايَةَ لَهَا إلَّا إذَا كَانَتْ مُرْشِدَةً مِنْ جِهَةِ الصَّلَاحِيَةِ أَيْ مَنْ صَلُحَ لِشَيْءٍ فَعَلَهُ مَعَ عَدَمِ وُجُودِ الْإِمَامِ وَالْحَاكِمِ فَهِيَ مِثْلُ سَائِرِ الْمُسْلِمِينَ .
( وَالْقَوْلُ لَهُ فِي مَصْلَحَةِ الشِّرَاءِ ) أَيْ الْقَوْلُ قَوْلُ الْوَلِيِّ فِي أَنَّ الْحَظَّ لِلصَّبِيِّ فِي الشِّرَاءِ فَلَا يَحْتَاجُ الْبَائِعُ مِنْهُ أَنْ يَبْحَثَ عَنْ الْمَصْلَحَةِ لِلصَّبِيِّ فِي الشِّرَاءِ إذَا كَانَ الشِّرَاءُ بِنَقْدٍ أَوْ مَنْقُولٍ وَكَانَ الْوَلِيُّ غَيْرَ مُؤَجِّرٍ فِي الشِّرَاءِ ( وَ ) كَذَلِكَ الْقَوْلُ قَوْلُ الْوَلِيِّ أَنَّ الْحَظَّ لِلصَّبِيِّ فِي ( بَيْعِ ) مَا هُوَ ( سَرِيعُ الْفَسَادِ ) كَاللَّحْمِ وَالْفَاكِهَةِ وَمَا أَشْبَهَهُمَا مِمَّا يَفْسُدُ قَبْلَ بُلُوغِ الصَّبِيِّ ، وَلَوْ كَانَ غَيْرَ مَنْقُولٍ فَلَا يَحْتَاجُ الْمُشْتَرِي أَنْ يَبْحَثَ عَنْ الْمَصْلَحَةِ لِلصَّبِيِّ لِأَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْوَلِيِّ فِي بَيْعِ ذَلِكَ لَا فِي شِرَائِهِ .
( وَ ) كَذَلِكَ الْقَوْلُ قَوْلُ الْوَلِيِّ فِي بَيْعِ ( الْمَنْقُولِ ) كَالثِّيَابِ