( وَ ) يَصِحُّ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ ( مِنْ الْمُصَادَرِ وَلَوْ ) بَاعَ ( بِتَافِهٍ ) وَهُوَ الشَّيْءُ الْحَقِيرُ الَّذِي لَهُ قِيمَتُهُ كَأَنْ يَبِيعَ مَا يَسْوَى مِائَةً بِعَشَرَةٍ فَهَذَا تَافِهٌ بِالنَّظَرِ إلَى الْمِائَةِ ، وَقَدْ فُسِّرَ التَّافِهُ فِي شَرْحِ ابْنِ مِفْتَاحٍ رَحِمَهُ اللَّهُ بِمَا لَا قِيمَةَ لَهُ وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ الْمَذْكُورُ فِي تَفْسِيرِ التَّافِهِ أَنَّهُ الَّذِي لَهُ قِيمَةٌ كَمَا فِي الصِّحَاحِ وَغَيْرِهِ لِأَنَّ مَا لَا قِيمَةَ لَهُ لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مَبِيعًا وَلَا ثَمَنًا ، وَالْمُصَادَرُ هُوَ مَنْ أُكْرِهَ عَلَى تَسْلِيمِ مَالٍ ظُلْمًا فَإِذَا بَاعَ لِيُسَلِّمَ مَا أَلْزَمَ بِتَسْلِيمِهِ صَحَّ الْبَيْعُ سَوَاءٌ بَاعَ مِنْ الْمُصَادَرِ لَهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ وَسَوَاءٌ كَانَ قَصْدُ الْمُصَادَرِ لَهُ أَنْ يَضْطَرَّهُ إلَى الْبَيْعِ أَمْ لَا فَإِنَّهُ يَصِحُّ الْبَيْعُ لِأَنَّهُ لَمْ يُكْرِهْ عَلَى الْبَيْعِ وَإِنَّمَا أَكْرَهَ عَلَى تَسَلُّمِ مَالٍ ظُلْمًا .