الْمُسْلِمِ فِي مُعَاوَضَتِهِ لِلذِّمِّيِّ لَمْ يَصِحَّ بَيْعُهُ .
وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مِمَّا يَصِحُّ تَمَلُّكُهُ ( فِي الْحَالِ ) وَالْمَآلِ لِيَخْرُجَ الْمُدَبَّرَ وَأُمَّ الْوَلَدِ وَلِيَخْرُجَ أَيْضًا الْخَمْرُ قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ خَلًّا وَالصَّيْدُ فِي حَقِّ الْمُحْرِمِ وَسَيَأْتِي تَفْصِيلُ ذَلِكَ كُلِّهِ .
( وَ ) ( الشَّرْطُ الثَّالِثُ ) أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ وَالثَّمَنُ مِمَّا يَصِحُّ ( بَيْعُ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ ) احْتِرَازًا مِمَّا نَهَى عَنْ بَيْعِ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ: إمَّا عَلَى جِهَةِ الْإِطْلَاقِ كَبَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ لِغَيْرِ الْعَرَايَا أَوْ لِأَجْلِ التَّأْجِيلِ كَبَيْعِ الْبُرِّ بِالشَّعِيرِ نَسِيئًا أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ كَبَيْعِ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ الَّذِي يُؤْكَلُ لَحْمُهُ وَسَيَأْتِي تَفْصِيلُ مَا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ .
( وَ ) ( الشَّرْطُ الرَّابِعُ ) أَنْ يَقَعَ الْعَقْدُ وَ ( الْمَبِيعُ مَوْجُودًا فِي الْمِلْكِ ) أَيْ مِلْكُ الْبَائِعِ أَوْ مِلْكُ مَنْ بَاعَ عَنْهُ الْبَائِعُ كَالصَّبِيِّ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا فِي مِلْكِ مَنْ ذُكِرَ لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ إلَّا فِي مَسْأَلَتَيْنِ وَهُمَا السَّلَمُ بِشَرْطِ قَبْضِ الثَّمَنِ فِي الْمَجْلِسِ كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِهِ ، وَكَذَا بَيْعُ مَا فِي الذِّمَّةِ مِمَّنْ هُوَ عَلَيْهِ بِشَرْطِ قَبْضِ الثَّمَنِ قَبْلَ افْتِرَاقِهِمَا لِئَلَّا يَكُونَ مِنْ بَيْعِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ إلَّا أَنْ يُحِيلَ بِهِ عَلَى غَيْرِهِ صَحَّ مَا لَمْ يَكُنْ الَّذِي فِي الذِّمَّةِ مِنْ صَرْفٍ أَوْ سَلَمٍ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ .
( الشَّرْطُ الْخَامِسُ ) أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ ( جَائِزَ الْبَيْعِ ) احْتِرَازًا مِنْ بَيْعِ الْمُدَبَّرِ وَأُمِّ الْوَلَدِ فَإِنَّهُ بَاطِلٌ وَبَيْعُ الْأَمَةِ قَبْلَ اسْتِبْرَائِهَا وَالتَّفْرِيقُ بَيْنَ ذَوِي الْأَرْحَامِ الْمَحَارِمِ فِي الْمِلْكِ فَإِنَّ الْبَيْعَ فِي هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ فَاسِدٌ .
أَمَّا بَيْعُ السِّلَاحِ مِنْ الْكُفَّارِ وَإِنْ كَانَ بَيْعُ ذَلِكَ غَيْرَ جَائِزٍ فَإِنَّهُ يَصِحُّ .
وَكَذَا بَيْعُ مَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إلَّا بِهِ كَالثَّوْبِ وَالْمَاءِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِمَا فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ