جَائِزٍ .
وَأَمَّا بَيْعُ مَا يَقْتُلُ كَثِيرُهُ وَقَلِيلُهُ كَالسُّمِّ فَلَا يَجُوزُ إذْ لَا نَفْعَ فِيهِ وَيَجُوزُ بَيْعُ مَا لَا يَقْتُلُ قَلِيلُهُ وَيَقْتُلُ كَثِيرُهُ كَالزَّعْفَرَانِ وَنَحْوِهِ .
( وَيَكْفِي فِي الْمُحَقَّرِ ) وَهُوَ مَا قِيمَتُهُ دُونَ رُبْعِ مِثْقَالٍ عِنْدَ بَيْعِهِ أَوْ إجَارَتِهِ مِنْ الْأَلْفَاظِ ( مَا اعْتَادَهُ النَّاسُ ) نَحْوَ أَنْ يَسْأَلَهُ كَيْفَ تَبِيعُ هَذَا فَيَقُولَ كُلُّ رِطْلٍ بِكَذَا فَيَقُولَ بَعْدَ ذَلِكَ زِنْ لِي بِهَذَا الدِّرْهَمِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ، فَإِنَّهُ مَتَى وُزِنَ نَفَذَ الْبَيْعُ وَكَذَلِكَ مَا أَشْبَهَهُ مِنْ مَكِيلٍ أَوْ غَيْرِهِ إذَا كَانَ مُحَقَّرًا وَلَا يَلْزَمُ الْبَيْعُ بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ زِنْ أَوْ كِلْ بَعْدَ ذِكْرِ الثَّمَنِ بَلْ لَا يَلْزَمُ إلَّا بَعْدَ الْكَيْلِ أَوْ الْوَزْنِ إلَّا أَنْ يَجْرِيَ عُرْفٌ بِذَلِكَ ، فَلَوْ قَالَ زِنْ بِهَذَا الدِّرْهَمِ وَلَمْ يُبَيِّنْ كَمْ يَزِنُ أَوْ قَالَ زِنْ رِطْلًا وَلَمْ يُبَيِّنْ بِكَمْ كَانَ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ وَلَوْ بَعْدَ الْوَزْنِ .
( وَاعْلَمْ ) أَنَّ الْمُحَقَّرَ تَلْحَقُهُ الْإِجَازَةُ وَتَثْبُتُ فِيهِ الشُّفْعَةُ وَالْخِيَارُ وَلَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ ثَمَنُهُ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَيَدْخُلَهُ الرِّبَا وَلَعَلَّهُ فِي غَيْرِ الْمُعَاطَاةِ مِنْ بَيْعِهِ لِأَنَّهُ لَا رِبًا فِي الْمُعَاطَاةِ .
قَالَ فِي فَتْحِ الْغَفَّارِ وَشَرْحِهِ:"وَ"يَكْفِي"فِي الْبَيْعِ الضِّمْنِيِّ إسْعَادٌ"مِنْ الْآخَرِ كَأَعْتِقْ عَبْدَك عَنْ كَفَّارَتِي فَيُسَاعِدُ الْآخَرُ فَيَقُولُ أَعْتَقْت فَيَلْزَمُ بِذَلِكَ الْبَيْعُ لِأَنَّ سُؤَالَهُ مُتَضَمِّنٌ لِلْإِيجَابِ وَامْتِثَالُ الْآخَرِ مُتَضَمِّنٌ لِقَبُولِ الْبَيْعِ وَالْوَكَالَةِ فَكَأَنَّهُ قَالَ بِعْهُ مِنِّي بِكَذَا أَوْ أَعْتِقْهُ عَنِّي ، وَمِثْلُهُ أَنْ يَقُولَ مَالِكُ الْعَبْدِ أُعْتِقُ أَنَا عَبْدِي عَنْ كَفَّارَتِك فَيَقُولَ الْآخَرُ أَعْتِقْ أَوْ نَعَمْ فَإِنَّهُ إذَا أَعْتَقَهُ كَانَ بَيْعًا ، فَنَعَمْ قَائِمٌ مَقَامَ قَوْلِهِ أَعْتِقْ عَبْدَك عَنْ كَفَّارَتِي وَقَوْلُ مَالِكِ الْعَبْدِ أَعْتَقْت قَائِمٌ مَقَامَ الْقَبُولِ لِلْبَيْعِ وَلِلْوَكَالَةِ ، وَكَذَا لَوْ قَالَ مَالِكُ الْعَبْدِ