مُسْتَقْبِلَ أَيِّهِمَا ) بَلْ يَكُونُ الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ بِلَفْظَيْنِ مَاضِيَيْنِ كَمَا مَرَّ ، فَلَوْ قَالَ تَبِيعُ أَوْ بِعْ هَذَا مِنِّي بِكَذَا فَقَالَ بِعْت كَانَ فَاسِدًا فِي غَيْرِ الْمُحَقَّرِ إلَّا أَنْ يَقُولَ الْمُشْتَرِي بَعْدَ ذَلِكَ اشْتَرَيْت صَحَّ وَيَلْغُو الشَّرْطُ الْمُسْتَقْبَلُ وَالْأَمْرُ السَّابِقُ ، وَكَذَا لَوْ قَالَ الْبَائِعُ تَشْتَرِي أَوْ اشْتَرِ هَذَا مِنِّي بِكَذَا فَقَالَ اشْتَرَيْت كَانَ فَاسِدًا فِي غَيْرِ الْمُحَقَّرِ إلَّا أَنْ يَقُولَ الْبَائِعُ بَعْدَ ذَلِكَ بِعْت صَحَّ وَيَلْغُو اللَّغَطُ السَّابِقُ الْمُسْتَقْبَلُ أَوْ الْأَمْرُ ، وَهَذَا بِخِلَافِ النِّكَاحِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ بِلَفْظِ الْأَمْرِ ، فَلَوْ قَالَ زَوِّجْنِي فَقَالَ زَوَّجْتُك انْعَقَدَ بِهِ النِّكَاحُ .
( وَ ) ( الشَّرْطُ السَّادِسُ ) أَنَّهُ ( لَا ) بُدَّ مِنْ كَوْنِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ غَيْرَ ( مُقَيَّدٍ بِمَا يُفْسِدُهُمَا ) مِنْ الشُّرُوطِ الَّتِي سَيَأْتِي ذِكْرُهَا فِي بَابِ الشُّرُوطِ .
( وَ ) ( الشَّرْطُ السَّابِعُ ) أَنْ ( لَا ) يَكُونَ الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ قَدْ ( تَخَلَّلَهُمَا فِي الْمَجْلِسِ إضْرَابٌ ) مِنْ أَيِّهِمَا فَلَوْ قَالَ بِعْت مِنْك هَذَا الشَّيْءَ بِكَذَا فَأَضْرَبَ عَنْهُ الْمُشْتَرِي إمَّا بِمُكَالَمَةِ غَيْرِهِ أَوْ قَامَ لِبَعْضِ حَاجَاتِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى الْإِعْرَاضِ ثُمَّ قَبِلَ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَصِحَّ ، وَكَذَا لَوْ أَعْرَضَ الْبَائِعُ بَعْدَ الْإِيجَابِ ثُمَّ قَبِلَ الْمُشْتَرِي لَمْ يَصِحَّ .
وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ ، وَحَدُّ الْمَجْلِسِ فِي الْبُنْيَانِ مَا حَوَتْهُ الْجُدْرَانُ ، وَفِي الصَّحَارِي مَا يُسْمَعُ فِيهِ الْخَبَرُ الْمُتَوَسِّطُ فَإِذَا كَانَا مَاشِيَيْنِ مَعًا وَسَكَتَ الْمُشْتَرِي بَعْدَ الْإِيجَابِ ثُمَّ قَبِلَ قَبْلَ أَنْ يَتَجَاوَزَا الْمَجْلِسَ الْمُعْتَبَرَ لِلصَّحَارِيِ صَحَّ وَإِنْ تَجَاوَزَا لَمْ يَصِحَّ .
أَمَّا لَوْ كَانَا عَلَى سَفِينَةٍ أَوْ عَلَى دَابَّةٍ مَعًا فَلَا يَضُرُّ سَيْرُهُمَا وَلَوْ تَجَاوَزَا الْمَجْلِسَ الْمُعْتَبَرَ .
( أَوْ رُجُوعٌ ) عَنْ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ مِنْ