الْمُتَكَلِّمِ لَمْ يَصِحَّ ذَلِكَ إلَّا لِعُرْفٍ فِي لُغَتِهِ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ كَمَا هِيَ لُغَةُ بَعْضِ الْجِهَاتِ ، وَكَذَا سَائِرُ الْإِنْشَاءَاتِ وَالْعُقُودِ ( أَوْ مَا فِي حُكْمِهِمَا ) يَعْنِي أَوْ مَا فِي حُكْمِ الْإِضَافَةِ إلَى النَّفْسِ وَهُوَ الْجَوَابُ بِنَعَمْ أَوْ"إيهٍ"أَوْ"آهٍ"كَمَا هِيَ لُغَةُ الْعُرْفِ ، فَإِذَا قَالَ الْبَائِعُ اشْتَرَيْت مِنِّي هَذَا بِكَذَا فَقَالَ الْمُشْتَرِي نَعَمْ كَفَى ، وَإِذَا قَالَ الْمُشْتَرِي بِعْت مِنِّي هَذَا بِكَذَا فَقَالَ الْبَائِعُ نَعَمْ أَوْ نَحْوَهَا كَفَى ، وَلَا يَحْتَاجُ الْمُشْتَرِي أَنْ يَقُولَ بَعْدَ ذَلِكَ اشْتَرَيْت لِيَكُونَا مُضَافَيْنِ إلَى النَّفْسِ .
وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَتَقَدَّمَ لَفْظُ الْبَائِعِ أَوْ يَتَأَخَّرَ فَنَعَمْ مُقَرِّرَةٌ لِمَا قَبْلَهَا إذَا تَقَدَّمَهَا لَفْظٌ مَاضٍ صَرِيحٌ مُضَافًا إلَى قَائِلِهَا كَمَا مَثَّلْنَا .
أَمَّا لَوْ قَالَ الْبَائِعُ بِعْت مِنْك فَقَالَ الْمُشْتَرِي نَعَمْ ، أَوْ قَالَ الْمُشْتَرِي اشْتَرَيْت مِنْك فَقَالَ الْبَائِعُ نَعَمْ لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّ نَعَمْ لَمْ تُضَفْ إلَى قَائِلِهَا .
( وَحَاصِلُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ) أَنَّهُ إذَا قَالَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي بِعْت مِنْك هَذَا بِكَذَا فَجَوَابُهُ اشْتَرَيْت أَوْ ابْتَعْت لَا لَفْظَةَ نَعَمْ .
وَإِذَا قَالَ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ اشْتَرَيْت مِنْك كَذَا بِكَذَا فَجَوَابُهُ بِعْت لَا لَفْظَةَ نَعَمْ .
وَأَمَّا إذَا قَالَ الْبَائِعُ اشْتَرَيْت مِنِّي فَجَوَابُهُ اشْتَرَيْت أَوْ نَعَمْ ، وَكَذَا لَوْ قَالَ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ بِعْت مِنِّي فَجَوَابُهُ نَعَمْ أَوْ بِعْت ، وَكَذَا لَوْ قَالَ الْمُتَوَسِّطُ بَيْنَ الْمُتَبَايِعَيْنِ لِلْبَائِعِ بِعْت بِكَذَا فَقَالَ بِعْت وَقَالَ لِلْمُشْتَرِي اشْتَرَيْت فَقَالَ اشْتَرَيْت صَحَّ .
( الشَّرْطُ الْخَامِسُ ) أَنْ يَكُونَ الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ ( غَيْرَ مُؤَقَّتَيْنِ ) أَيُّهُمَا لِوَقْتٍ يَنْتَهِي التَّمْلِيكُ بِهِ ، فَلَوْ قَالَ بِعْت مِنْك هَذَا شَهْرًا أَوْ قَالَ قَبِلْت الْبَيْعَ مِنْك شَهْرًا لَمْ يَصِحَّ وَكَانَ الْبَيْعُ فَاسِدًا .
أَمَّا إذَا كَانَ الْعَقْدُ مُؤَقَّتًا بِوَقْتٍ يَبْتَدِئُ التَّمْلِيكُ بِهِ فَيَصِحُّ ( وَلَا