مِنِّي أَوْ شَرَيْت مِنِّي فَقَالَ نَعَمْ أَوْ رَضِيت أَوْ فَعَلْت صَحَّ .
أَمَّا إذَا قَالَ بِعْت مِنْك أَوْ اشْتَرَيْت مِنْك فَقَالَ نَعَمْ فَلَا يَصِحُّ .
وَاعْلَمْ أَنَّهُ يَصِحُّ بِالْكِتَابَةِ وَالرِّسَالَةِ وَلَوْ اخْتَلَفَ الْمَجْلِسُ وَيَكُونُ صَرِيحًا فِي الْبَيْعِ إذْ لَا كِنَايَةَ فِي الْمُعَامَلَاتِ بَلْ فِي الطَّلَاقِ وَنَحْوِهِ .
وَلَا بُدَّ أَنْ يَصْدُرَ الْقَبُولُ مِنْ غَيْرِ الْمُوجِبِ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ أَنْ يَتَوَلَّى طَرَفَيْ الْعَقْدِ وَاحِدٌ سَوَاءٌ كَانَ وَكِيلًا أَمْ وَلِيًّا وَكَذَلِكَ فِي كُلِّ عَقْدٍ اشْتَمَلَ عَلَى مَالَيْنِ مِنْ كُلِّ الطَّرَفَيْنِ كَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالْهِبَةِ عَلَى عِوَضٍ مَشْرُوطٍ .
( فَرْعٌ ) إذَا أَرَادَ الْأَبُ أَوْ الْجَدُّ أَوْ الْوَصِيُّ أَوْ الْحَاكِمُ أَوْ الْإِمَامُ أَنْ يَبِيعَ مَالَهُ مِنْ الصَّغِيرِ أَوْ يَشْتَرِيَ مَالَ الصَّغِيرِ لِنَفْسِهِ لِمَصْلَحَةٍ فَإِنَّهُ يَبِيعُهُ إلَى الْغَيْرِ ثُمَّ يَشْتَرِيهِ لِنَفْسِهِ أَوْ لِلصَّغِيرِ بَعْدَ أَنْ يَقْبِضَهُ الْمُشْتَرِي وَسَيَأْتِي تَفْصِيلُ ذَلِكَ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ"وَلَا يَتَوَلَّى الطَّرَفَيْنِ وَاحِدٌ أَوْ مَا فِي حُكْمِهِ"فِي الْفَصْلِ الْآتِي .
وَمِنْ حَقِّ الْقَابِلِ أَنْ يَكُونَ ( مِثْلُهُ ) أَيْ مِثْلُ الْبَائِعِ فِي كَوْنِهِ مُكَلَّفًا ، أَوْ مُمَيَّزًا مُخْتَارًا مُطْلَقَ التَّصَرُّفِ مُتَمَلِّكًا لِلْعَيْنِ بِالْقَبُولِ أَوْ مُتَوَلِّيًا لِقَبُولِهَا إلَّا أَنَّ مَحْجُورَ التَّصَرُّفِ يَصِحُّ شِرَاؤُهُ وَيَبْقَى الثَّمَنُ فِي ذِمَّتِهِ حَتَّى يَفُكَّ الْحَجْرَ أَوْ يُجِيزَ الْغُرَمَاءُ أَوْ الْحَاكِمُ وَيَثْبُتُ لِلْبَائِعِ الْخِيَارُ إلَّا أَنْ يَكُونَ عَاجِزًا بِالْحَجْرِ فَيَكُونَ كَالْبَيْعِ إلَى الْمُفْلِسِ .
( الشَّرْطُ الثَّالِثُ ) أَنْ يَكُونَ الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ ( مُتَطَابِقَيْنِ ) فَيَتَنَاوَلُ الْقَبُولُ كُلَّمَا تَنَاوَلَهُ الْإِيجَابُ مُطَابِقًا لَفْظًا وَمَعْنًى أَوْ مَعْنًى فَقَطْ .
فَمِثَالُ الْمُطَابَقَةِ لَفْظًا وَمَعْنًى أَنْ يَقُولَ بِعْت مِنْك هَذَيْنِ الشَّيْئَيْنِ أَوْ الْأَشْيَاءَ بِأَلْفَيْنِ فَيَقُولَ قَبِلْتهمَا بِأَلْفَيْنِ أَوْ قَبِلْت الْبَيْعَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ، وَالْمُطَابَقَةُ فِي