( وَ ) إذَا عَجَّلَ شَيْئًا مِنْ نَفَقَةِ الْقَرِيبِ فَضَاعَ عَلَيْهِ وَتَلِفَ لَزِمَ الْمُنْفِقَ أَنْ ( يُعَوِّضَ مَا ضَاعَ ) أَوْ تَلِفَ وَيَضْمَنُ الْمُعْسِرُ لِلْمُوسِرِ عِنْدَ يَسَارِهِ مَا أَضَاعَهُ إذْ هُوَ تَفْرِيطٌ لِأَنَّ مَا عَجَّلَهُ إلَيْهِ كَالْمَشْرُوطِ إنْفَاقُهُ عَلَى نَفْسِهِ لَا مَا فَاتَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ جِنَايَةٍ وَلَا تَفْرِيطٍ فَلَا يَضْمَنُهُ فَإِنْ عَادَ مَا ضَاعَ كَانَ لِلْمُوسِرِ الدَّافِعِ لَا لِلْمُعْسِرِ ، وَهَذَا بِخِلَافِ الْمُعَجَّلِ إلَى الزَّوْجَةِ .
وَإِنَّمَا فَرَّقَ بَيْنَ الْمُعَجَّلِ إلَى الْقَرِيبِ مِنْ النَّفَقَةِ وَالْمُعَجَّلِ إلَى الزَّوْجَةِ فِي عَدَمِ إبْدَالِ مَا عَجَّلَ إلَى الزَّوْجَةِ سَوَاءٌ تَلِفَ بِتَفْرِيطٍ أَمْ بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ لِأَنَّ نَفَقَةَ الزَّوْجَةِ كَالدَّيْنِ وَمَتَى دَفَعَ بَرِئَتْ ذِمَّةُ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ بِخِلَافِ نَفَقَةِ الْقَرِيبِ فَهِيَ مِنْ بَابِ الصِّلَةِ فَوَجَبَ الْإِبْدَالُ لِئَلَّا يَنْقَطِعَ غَرَضُ الصِّلَةِ .