النَّفَقَةُ فَلَا تَقْدِيرَ فِيهَا بَلْ يَرْجِعُ إلَى رَأْيِ الْإِمَامِ أَوْ حَاكِمِهِ بِحَسَبِ الْيَسَارِ وَالْإِعْسَارِ وَالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ وَكِبَرِ الْمَرْأَةِ وَصِغَرِهَا وَلَوْ كَثُرَ أَكْلُهَا فَالْوَاجِبُ شِبَعُهَا مِمَّا يَرَاهُ الْحَاكِمُ وَمَا تَعْتَادُهُ مِنْ فَاكِهَةٍ وَقَهْوَةٍ وَنَحْوِهِمَا .
وَأَمَّا الْإِدَامُ فَيُعْتَبَرُ كُلٌّ بِعَادَتِهِ وَبَلَدِهِ فِي أَعْلَاهُ وَأَدْنَاهُ وَتَنَوُّعِهِ وَاسْتِمْرَارِهِ عَلَى الدَّوَامِ وَانْقِطَاعِهِ فِي وَقْتٍ دُونَ وَقْتٍ عَلَى مَا يَرَاهُ الْحَاكِمُ مُوَافِقًا لِلْعَادَةِ عَلَى اخْتِلَافِ الْبُلْدَانِ وَالْأَمْصَارِ كَالزَّيْتِ وَالسَّلِيطِ وَالسَّمْنِ وَاللَّحْمِ وَاللَّبَنِ وَالْخَضْرَاوَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ عَلَى حَسَبِ الْمَأْلُوفِ لَدَيْهِمْ .
وَأَمَّا السُّكْنَى فَعَلَى قَدْرِ حَالِهِمَا وَمَا جَرَى بِهِ الْعُرْفُ فِي الْبَلَدِ كَمَا تَقَدَّمَ .
وَأَمَّا الْإِخْدَامُ فَإِنْ كَانَتْ ذَاتَ خَدَمٍ فَعَلَيْهِ أُجْرَةُ خَادِمٍ أَوْ أَكْثَرُ عَلَى مَا تَعْتَادُهُ الْكَبِيرَةُ قَبْلَ الزَّوَاجِ وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً اُعْتُبِرَ بِعَادَةِ أَهْلِهَا فِي الْخِدْمَةِ ، وَيَكُونُ الْخَادِمُ امْرَأَةً أَوْ مِمَّنْ يَجُوزُ لَهَا النَّظَرُ إلَيْهِ ، وَلَوْ طَلَبَ أَنْ يَخْدُمَهَا لَمْ يَجِبْ الْقَبُولُ لِأَنَّهَا تَحْتَشِمُ مِنْهُ كَمَا لَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَقْبَلَ إذَا طَلَبَتْ مِنْهُ أُجْرَةَ خَادِمٍ وَتَخْدُمُ نَفْسَهَا لِأَنَّ لَهُ حَقًّا فِي بَدَنِهَا فَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ يَخْدُمُ نَفْسَهَا فَلَا يَجِبُ عَلَيْهَا إقَامَةُ مَنْ يَخْدُمُهَا إلَّا لِزَمَانَةٍ أَوْ مَرَضٍ لَزِمَ ذَلِكَ فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي تَعْيِينِ الْخَادِمِ فَلَهُ الِاخْتِيَارُ فِي الِابْتِدَاءِ لِأَنَّ الْحَقَّ عَلَيْهِ وَلِأَنَّهُ يَتَّهِمُ مَنْ تَخْتَارُهُ وَلَيْسَ لَهُ تَحْوِيلُهُ أَوْ تَبْدِيلُهُ بِدُونِ رِضَائِهَا إلَّا لِعُذْرٍ كَأَنْ يُعْتِقَ الْخَادِمَ أَوْ ظَهَرَتْ رِيبَةٌ أَوْ خِيَانَةٌ فَلَهُ الْإِبْدَالُ .