( وَ ) إذَا نَفَى الزَّوْجُ وَلَدًا ثُمَّ فَرَّقَ الْحَاكِمُ بَيْنَهُمَا ثُمَّ وَلَدَتْ آخَرَ فَإِنَّهُ ( يَكْفِي ) هَذَا اللِّعَانُ ( لِمَنْ وُلِدَ بَعْدَهُ ) أَيْ بَعْد الْوَضْعِ ( لِدُونِ أَدْنَى الْحَمْلِ ) إذَا نَفَاهُ الزَّوْجُ أَوْ لَمْ يُقِرَّ بِهِ فَإِنْ أَقَرَّ بِهِ حُدَّ لِقَذْفِ الزَّوْجَةِ إنْ طَلَبَتْهُ وَلَزِمَهُ الْوَلَدَانِ لِأَنَّهُ حَمَلَ وَاحِدًا .
( وَ ) لَوْ نَفَى وَلَدًا ثُمَّ وَقَعَ اللِّعَانُ بَيْنَهُمَا وَالْحُكْمُ بِالنَّفْيِ ثُمَّ أَكْذَبَ نَفْسَهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَقَرَّ بِالْوَلَدِ فَإِنَّهُ ( يَصِحُّ الرُّجُوعُ ) مِنْ الزَّوْجِ ( عَنْ النَّفْيِ فَيَبْقَى ) مِنْ تِلْكَ الْأَحْكَامِ الْخَمْسَةِ الَّتِي تَثْبُتُ بَعْدَ الْحُكْمِ ( التَّحْرِيمُ ) الْمُؤَبَّدُ وَيَبْطُلُ بَاقِيهَا .
( فَإِنْ رَجَعَ ) الزَّوْجُ وَأَكْذَبَ نَفْسَهُ ( بَعْدَ مَوْتِ ) الْوَلَدِ ( الْمَنْفِيِّ لَمْ يَرِثْهُ ) هَذَا الْأَبُ الْمُلَاعِنُ ( قِيلَ ) وَالْقَوْلُ لِبَعْضِ الْمُذَاكِرِينَ ( وَإِنْ لَحِقَهُ وَلَدُهُ ) أَيْ إذَا كَانَ لِلْوَلَدِ الْمَنْفِيِّ وَلَدٌ لَحِقَ نَسَبُهُ بِالْأَبِ الْمُلَاعِنِ وَكَانَ جَدًّا لِابْنِ الْمَنْفِيِّ وَلَا يَرِثُ مِنْهُ شَيْئًا لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِحَقٍّ لَهُ وَهُوَ الْإِرْثُ فَلَا يُصَادَقُ وَيَحِقُّ عَلَيْهِ وَهُوَ لُحُوقُ النَّسَبِ فَيَصِحُّ إقْرَارُهُ .
قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَفِيمَا ذَكَرَهُ ضَعْفٌ لِأَنَّهُ خِلَافُ مَا حَكَاهُ أَبُو جَعْفَرٍ فِي شَرْحِ الْإِبَانَةِ عَنْ الْإِمَامِ الْهَادِي لِأَنَّهُ قَالَ إنْ لَمْ يَكُنْ لِلْوَلَدِ الْمَنْفِيِّ وَلَدٌ لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ وَلَا مِيرَاثُهُ وَإِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ ثَبَتَ نَسَبُهُ وَمِيرَاثُهُ لِأَنَّ النَّسَبَ أَصْلٌ وَالْمِيرَاثَ فَرْعٌ وَإِذَا ثَبَتَ الْأَصْلُ ثَبَتَ الْفَرْعُ .
هَذَا هُوَ الْمُخْتَارُ لِلْمَذْهَبِ .
( وَلَا ) يَصِحُّ مِنْ الرَّجُلِ ( نَفْيُ ) الْوَلَدِ ( بَعْدَ الْإِقْرَارِ ) بِهِ وَسَوَاءٌ عَلِمَ أَنَّ لَهُ نَفْيَهُ أَمْ لَا فَيَثْبُتُ نَسَبُهُ بَعْدَ الْإِقْرَارِ وَإِنْ نَفَاهُ مِنْ بَعْدُ لَمْ يَنْتَفِ وَيُحَدُّ لِقَذْفِ الْمَرْأَةِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُلَاعِنَهَا لِأَجْلِ سُقُوطِ الْحَدِّ عَلَيْهِ ( أَوْ ) نَفْيِ الْوَلَدِ بَعْدَ (