ذُو مَعْرِفَةٍ وَدِينٍ أَوْ صَلَّى فِيهِ مَنْ هُوَ كَذَلِكَ ( ثُمَّ ) إنْ لَمْ يَجِدْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ بَلْ الْتَبَسَ عَلَيْهِ الْحَالُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَإِنَّ فَرْضَهُ أَنْ يُصَلِّيَ إلَى ( حَيْثُ يَشَاءُ ) مِنْ الْجِهَاتِ ( آخِرَ الْوَقْتِ ) نَعَمْ فَإِنْ كَانَ فَرْضُ التَّوَجُّهِ سَاقِطًا عَنْهُ نَحْوَ أَنْ يَكُونَ مُسَايِفًا يَعْنِي مُجَاهِدًا أَوْ مَرْبُوطًا لَا يُمْكِنُهُ الِانْصِرَافُ إلَى الْجِهَةِ ، أَوْ رَاكِبَ سَفِينَةٍ أَوْ غَيْرِهَا عَلَى وَجْهٍ يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ الِاسْتِقْبَالُ أَوْ مَرِيضًا لَمْ يَجِدْ فِي الْمِيلِ مَنْ يُوَجِّهُهُ إلَيْهَا بِمَا لَا يُجْحِفُ مِنْ الْأُجْرَةِ فَإِنَّ فَرْضَهُ أَنْ يُصَلِّيَ إلَى حَيْثُ أَمْكَنَهُ آخِرَ الْوَقْتِ .
( وَيُعْفَى ) اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ ( لِمُتَنَفِّلٍ رَاكِبٍ فِي غَيْرِ الْمَحْمَلِ ) وَقَدْ تَضَمَّنَ هَذَا شُرُوطًا ثَلَاثَةً: الْأَوَّلُ: أَنْ تَكُونَ الصَّلَاةُ نَفْلًا لَا فَرْضًا .
الثَّانِي أَنْ يَكُونَ الْمُصَلِّي رَاكِبًا .
لَا مَاشِيًا سَوَاءٌ كَانَ فِي حَالِ السَّفَرِ أَوْ فِي حَالِ الْحَضَرِ إذَا خَرَجَ مِنْ الْبَلَدِ .
الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ رُكُوبُهُ فِي غَيْرِ الْمَحْمَلِ ؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ فِي الْمَحْمَلِ أَمْكَنَهُ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ مِنْ دُونِ انْقِطَاعِ السَّيْرِ وَلَا يَسْجُدُ عَلَى الْمَحْمَلِ .
( وَيَكْفِي مُقَدِّمُ التَّحَرِّي ) فِي طَلَبِ الْقِبْلَةِ ( عَلَى التَّكْبِيرَةِ ) الَّتِي لِلْإِحْرَامِ بِالصَّلَاةِ ( إنْ ) ظَنَّ الْإِصَابَةَ فِي تَحَرِّيهِ فَدَخَلَ فِي الصَّلَاةِ بِالتَّكْبِيرَةِ ثُمَّ ( شَكَّ بَعْدَهَا ) قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْ الصَّلَاةِ ( أَنْ يَتَحَرَّى ) تَحَرِّيًا ثَانِيًا بِأَنْ يَنْظُرَ ( أَمَامَهُ ) لِطَلَبِ الْأَمَارَةِ وَلَا يَلْتَفِتُ إلَّا يَسِيرًا كَالْتِفَاتِ التَّسْلِيمِ قَدْرًا وَفِعْلًا إنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ غَلَبَ فِي ظَنِّهِ الْخَطَأَ فَأَمَّا إذَا تَحَرَّى بَعْدَ الشَّكِّ فَغَلَبَ فِي أَنَّ الْأَوَّلَ خَطَأٌ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُتِمَّ صَلَاتَهُ ( وَيَنْحَرِفَ ) إلَى حَيْثُ الْإِصَابَةِ ( وَيَبْنِيَ ) عَلَى مَا قَدْ فَعَلَهُ مِنْ الصَّلَاةِ وَيَفْعَلَ كَذَلِكَ كُلَّمَا ظَنَّ خَطَأَ التَّحَرِّي الْأَوَّلِ ، وَلَوْ أَدَّى إلَى