( فَرْعٌ ) وَمَنْ أَوْجَبَ صِيَامَ عُمْرِهِ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يَكُونُ لَهُ عُذْرًا فِي التَّكْفِيرِ بِالْإِطْعَامِ وَسَوَاءٌ كَانَ النَّذْرُ مُتَقَدِّمًا عَلَى الظِّهَارِ أَمْ مُتَأَخِّرًا عَلَيْهِ .
فَإِنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الْعِتْقُ وَالصَّوْمُ وَالْإِطْعَامُ فَمَاذَا يَفْعَلُ ؟ قَالَ فِي الْبَيَانِ وَمِثْلُهُ فِي الْوَابِلِ: لَا يَجُوزُ لَهُ الْوَطْءُ وَلَا يَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ ( فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْهُ ) يَعْنِي إذَا ظَنَّ مِنْ نَفْسِهِ تَعَذُّرَ الصَّوْمِ فِي الشَّهْرَيْنِ أَوْ بِقَوْلِ الْأَطِبَّاءِ أَوْ بِلُحُوقِ مَشَقَّةٍ شَدِيدَةٍ عَلَيْهِ وَلَوْ أَمْكَنَ الصَّوْمُ بَعْدَ الشَّهْرَيْنِ لِزَوَالِ عُذْرِهِ الْمَانِعِ مِنْ الصَّوْمِ ( فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ) يَعْنِي يُكَفِّرُ بِإِطْعَامِهِمْ سَوَاءٌ كَانُوا أَحْرَارًا أَمْ عَبِيدًا ، وَجْبَتَيْنِ بِإِدَامٍ حَيْثُ كَانَ الْإِدَامُ مُعْتَادًا فِي النَّاحِيَةِ وَإِلَّا فَلَا يَجِبُ ( أَوْ تَمْلِيكُهُمْ ) صَاعًا صَاعًا ( كَالْيَمِينِ ) أَيْ كَمَا سَيَأْتِي فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ فِي فَصْلِ ( 329 ) .
( وَيَأْثَمُ إنْ وَطِئَ فِيهِ ) أَيْ فِي حَالِ الْإِطْعَامِ قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْهُ وَلَا يَجْزِي فَيَسْتَأْنِفُ الْإِطْعَامَ لِبُطْلَانِ السَّابِقِ بِالْوَطْءِ وَهَذَا هُوَ الْمُخْتَارُ لِلْمَذْهَبِ .
( قِيلَ ) وَالْقَائِلُ هُوَ الْفَقِيهُ حَسَنٌ ( وَلَا ) يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ ( يَسْتَأْنِفَ ) وَقَدْ أَشَارَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إلَى ضَعْفِ هَذَا الْقَوْلِ بِقِيلَ .