فهرس الكتاب

الصفحة 1168 من 3525

( وَمِنْ أَحْكَامِ الرَّجْعَةِ ) أَنَّهُ يَدْخُلُهَا التَّشْرِيكُ وَالتَّخْيِيرُ ( وَ ) تَصِحُّ ( مُبْهَمَةً ) عِنْدَنَا .

مِثَالُ ذَلِكَ أَنْ يُطَلِّقَ زَوْجَتَيْنِ فَصَاعِدًا ثُمَّ يَقُولَ رَاجَعْت إحْدَاكُمَا أَوْ إحْدَاكُنَّ فَإِنَّ ذَلِكَ يَصِحُّ ثُمَّ يُلْزِمُهُ الْحَاكِمُ أَنْ يُعَيِّنَ ( وَ ) تَصِحُّ ( مُوَالَاةً ) أَيْ يَصِحُّ التَّوْكِيلُ بِالرَّجْعَةِ مَعَ الْإِضَافَةِ لَفْظًا مِنْ الْمَوْلَى إلَى الزَّوْجِ ( وَلَوْ ) كَانَتْ الْوِلَايَةُ بِهَا إلَى كَافِرٍ أَوْ مَحْرَمٍ أَوْ ( لَهَا ) يَعْنِي لِلْمَرْأَةِ فَتُرَاجِعُ نَفْسَهَا عَنْهُ مَعَ الْإِضَافَةِ إلَيْهِ لَفْظًا فَتَقُولُ رَاجَعْت نَفْسِي مِنْ فُلَانٍ لَهُ .

( وَ ) لَوْ رَاجَعَ فُضُولِيٌّ امْرَأَةَ غَيْرِهِ فَأَجَازَ ذَلِكَ الْغَيْرُ فَهَلْ تَصِحُّ بِالْإِجَازَةِ ( فِي إجَازَتِهَا نَظَرٌ ) لِأَنَّا إنْ قُلْنَا لَا تَصِحُّ فَلِأَنَّهَا مِنْ تَوَابِعِ الطَّلَاقِ وَالطَّلَاقُ وَالْعَتَاقُ لَا تَلْحَقُهُمَا الْإِجَازَةُ ، وَإِنْ قُلْنَا تَصِحُّ فَلِأَنَّ الطَّلَاقَ وَالْعَتَاقَ إنَّمَا لَمْ تَلْحَقْهُمَا الْإِجَازَةُ لِكَوْنِهِمَا غَيْرَ عَقْدٍ وَالْإِجَازَةُ لَا تَلْحَقُ إلَّا الْعَقْدَ وَالرَّجْعَةُ لَيْسَتْ بِعَقْدٍ فَكَانَ فِي الْإِجَازَةِ نَظَرٌ .

قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ"وَالْأَقْرَبُ عِنْدِي أَنَّ الْإِجَازَةَ تَلْحَقُهَا"هَذَا هُوَ الْمُقَرَّرُ لِلْمَذْهَبِ لِأَنَّ شَبَهَهَا بِالنِّكَاحِ أَقْرَبُ ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ عَقْدًا أَمْ لَا ، وَسَوَاءٌ حَصَلَتْ الْإِجَازَةُ وَالْمَرْأَةُ فِي الْعِدَّةِ أَمْ لَا لِأَنَّهَا كَاشِفَةٌ لِوُقُوعِ الرَّجْعَةِ مِنْ يَوْمِهَا وَالْمَرْأَةُ فِي الْعِدَّةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت