نَحْوَ أَنْ يَكُونَ بِغَيْرِ وَلِيٍّ وَشُهُودٍ فَيَجُوزَ لَهُ الْعَقْدُ وَالْوَطْءُ مِنْ غَيْرِ اسْتِبْرَاءٍ لَا لَوْ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا نِكَاحًا صَحِيحًا مَعَ جَهْلِهِمَا وَلَوْ كَانَتْ حَامِلًا مِنْهُ .
( وَ ) ( الرَّابِعَةُ ) ( الْمَفْسُوخَةُ مِنْ أَصْلِهِ ) وَهِيَ الَّتِي تَزَوَّجَتْ مِنْ غَيْرِ وَلِيٍّ وَشُهُودٍ مَعَ الْجَهْلِ مِنْهُمَا ثُمَّ فَسَخَهُ الْحَاكِمُ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهَا الِاسْتِبْرَاءُ إذَا وَقَعَ الْفَسْخُ بَعْدَ الدُّخُولِ .
( وَ ) ( الْخَامِسَةُ ) ( حَرْبِيَّةٌ ) مَدْخُولٌ بِهَا لَا مَخْلُوٌّ بِهَا فَقَطْ إذَا ( أَسْلَمَتْ عَنْ ) زَوْجٍ لَهَا ( كَافِرٍ وَ ) سَوَاءٌ ( هَاجَرَتْ ) أَمْ لَا فَإِنَّهُ يَجِبُ اسْتِبْرَاؤُهَا لِلْعَقْدِ .
وَقَوْلُهُ وَحَرْبِيَّةٌ لِتَخْرُجَ بِذَلِكَ الذِّمِّيَّةُ إذَا أَسْلَمَتْ عَنْ كَافِرٍ أَوْ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا فَعَلَيْهَا مِثْلُ مَا عَلَى سَائِرِ الْمُعْتَدَّاتِ مِنْ الْعِدَّةِ .
فَهَؤُلَاءِ الثَّلَاثُ الْمَذْكُورَاتُ فِي الْأَزْهَار مِنْ قَوْلِهِ وَالْمَنْكُوحَةُ بَاطِلًا إلَى هُنَا يَجِبُ اسْتِبْرَاؤُهُنَّ مِنْ ذَلِكَ الْوَطْءِ لِلْعَقْدِ مُدَّةً ( كَعِدَّةِ الطَّلَاقِ ) عَدَدًا لَا أَحْكَامًا فَلَا نِيَّةَ وَلَا نَفَقَةَ وَلَا إحْدَادَ وَلَا كُسْوَةَ وَلَا سُكْنَى: فَعِدَّةُ الْحَامِلِ بِوَضْعِ جَمِيعِ الْحَمْلِ مُتَخَلِّقًا كَمَا مَرَّ ، وَالْحَائِضُ بِثَلَاثِ حِيَضٍ غَيْرُ مَا طَلُقَتْ أَوْ فَسَخَتْ أَوْ أَسْلَمَتْ فِيهَا كَمَا مَرَّ ، وَالصَّغِيرَةُ وَالْآيِسَةُ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ كَمَا تَقَدَّمَ أَيْضًا .
فَإِنْ بَلَغَتْ إحْدَى هَؤُلَاءِ الثَّلَاثِ وَقَدْ اسْتَبْرَأَتْ بِشَهْرَيْنِ وَكَانَ بُلُوغُهَا بِالْحَيْضِ ، أَوْ كَانَتْ ذَاتَ حَيْضٍ وَاسْتُبْرِئَتْ بِحَيْضَتَيْنِ ثُمَّ أَيِسَتْ عَنْ الْحَيْضِ وَجَبَ الِاسْتِئْنَافُ بِمَا انْتَقَلَتْ إلَيْهِ ، فَالصَّغِيرَةُ بِثَلَاثِ حِيَضٍ وَمَنْ أَيِسَتْ بِحَيْضَتَيْنِ وَمِنْ هَذَا تَعْرِفُ مُشَابَهَتَهُ لِعِدَّةِ الطَّلَاقِ .
وَلَا يُخَالِفُ هَذَا الِاسْتِبْرَاءُ مُدَّةَ الْعِدَّةِ ( إلَّا ) فِي صُورَةٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ ( أَنَّ الْمُنْقَطِعَةَ الْحَيْضِ ) مِنْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثِ ( لِعَارِضٍ ) مَعْرُوفٍ أَمْ لَا ، وَكَذَا الْمُسْتَحَاضَةُ