( 179 ) ( فَصْلٌ ) ( وَلَا عِدَّةَ فِيمَا عَدَا ذَلِكَ ) الْمُتَقَدِّمِ ذِكْرُهُ مِنْ الطَّلَاقِ أَوْ الْمَوْتِ أَوْ الْفَسْخِ الْحِينِيِّ ( لَكِنْ ) قَدْ ( تُسْتَبْرَأُ ) الْمَرْأَةُ مِنْ وَطْئِهَا مُدَّةً فِي سَبْعِ حَالَاتٍ وَلَا نَفَقَةَ لَهَا فِي مُدَّةِ الِاسْتِبْرَاءِ مِنْ الَّذِي حَمَلَتْ مِنْهُ لَا مِنْ الْعَاقِدِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ .
( الْأُولَى ) قَالَ فِي الْبَحْرِ مَنْ وُطِئَتْ لِشُبْهَةٍ حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً يَسْتَبْرِئُهَا مَنْ هِيَ تَحْتُهُ حِفْظًا لِلنَّسَبِ ( وَالثَّانِيَةُ ) ( الْحَامِلُ مِنْ زِنًى ) فَإِنَّهَا تُسْتَبْرَأُ ( لِلْوَطْءِ ) وَكَذَا مُقَدِّمَاتِهِ مِنْ الِاسْتِمْتَاعِ وَغَيْرِهِ ( بِالْوَضْعِ ) لِلْحَمْلِ وَلَوْ كَانَ الزَّانِي هُوَ الزَّوْجُ الَّذِي يُرِيدُ وَطْئَهَا الْآنَ بِالْعَقْدِ وَقَدْ زَنَى بِهَا مِنْ قَبْلُ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ وَطْؤُهَا بِعَقْدِ النِّكَاحِ إلَّا بَعْدَ أَنْ تَضَعَ وَلَا أَنْ يَسْتَمْتِعَ مِنْهَا أَيْضًا لِأَنَّ الْوَلَدَ لَيْسَ مِنْ زَرْعِهِ وَلَا يُلْحَقُ بِهِ .
وَأَمَّا لِلْعَقْدِ فَلَا يَجِبُ أَنْ تُسْتَبْرَأَ فَيَجُوزُ الْعَقْدُ عَلَى الْحَامِلِ مِنْ زِنًى لِلزَّانِي وَغَيْرِهِ وَلَا تُوطَأُ الْحُرَّةُ وَلَا يُعْقَدُ بِالْأَمَةِ حَتَّى تَضَعَ وَتَطْهُرَ مِنْ نِفَاسِهَا ، فَإِنْ مَاتَ زَوْجُهَا هَذَا فَعِدَّتهَا مِنْ وَفَاتِهِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ لَا بِوَضْعِ الْحَمْلِ مِنْ زِنًى .
فَإِنْ كَانَتْ الزَّانِيَةُ غَيْرَ حَامِلٍ لَمْ يَجِبْ اسْتِبْرَاؤُهَا لِلْعَقْدِ وَلَا لِلْوَطْءِ عِنْدَنَا مَا لَمْ يُظَنَّ حَمْلُهَا وَجَبَ اسْتِبْرَاؤُهَا .
( فَرْعٌ ) فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا عَقَدَ عَلَى الْحَامِلِ مِنْ زِنًى ثُمَّ وَطِئَهَا قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ بِالْوَضْعِ وَهِيَ مُثَلَّثَةٌ مِنْ زَوْجِهَا الْأَوَّلِ فَطَلَّقَهَا الثَّانِي حَلَّتْ لِلْأَوَّلِ لَوْ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا .
( وَ ) ( الثَّالِثَةُ ) ( الْمَنْكُوحَةُ ) نِكَاحًا ( بَاطِلًا ) وَهِيَ الَّتِي نَكَحَتْ فِي الْعِدَّةِ وَدَخَلَ بِهَا الزَّوْجُ مَعَ الْجَهْلِ مِنْهُمَا فَيَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ إذَا أَرَادَ الْعَقْدَ فَإِنْ كَانَ بُطْلَانُ نِكَاحَهَا لَيْسَ لِأَجْلِ الْعِدَّةِ وَنَحْوِهَا بَلْ لِبُطْلَانِهِ مِنْ أَصْلِهِ