يَجْمَعَ بَيْنَ السَّرَاوِيلِ وَالْفَرْوِ زَالَتْ الْكَرَاهَةُ أَيْضًا .
( وَ ) تُكْرَهُ أَيْضًا ( فِي جِلْدِ الْخَزِّ ) قِيلَ هُوَ دَابَّةٌ بَحْرِيَّةٌ يُعْمَلُ مِنْ جِلْدِهَا مَلَابِسُ نَفِيسَةٌ .
( تَنْبِيهٌ ) : الْكَرَاهَةُ فِي الدَّرَنِ وَفِي السَّرَاوِيلِ وَالْفَرْوِ لِلتَّنْزِيهِ ، وَفِي الْمُشَبَّعِ صُفْرَةً وَحُمْرَةً وَلَوْ كَانَ مِنْ أَصْلِ الْخِلْقَةِ وَفِي جِلْدِ الْخَزِّ لِلْحَظْرِ .
( الشَّرْطُ ) ( الرَّابِعُ إبَاحَةُ مَا يَقِلُّ مَسَاجِدَهُ ) أَيْ يَحْمِلُهَا ( وَيَسْتَعْمِلُهُ ) الْمُصَلِّي حَالَ صَلَاتِهِ قَرَارَهُ وَهَوَاهُ .
قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهَذَا قَدْ تَنَاوَلَ الِاحْتِرَازَ مِنْ كُلِّ مَكَان لَا يُبَاحُ لِلْمُصَلِّي حَالَ صَلَاتِهِ .
ثُمَّ فَصَّلْنَا هَذِهِ الْجُمْلَةَ بِقَوْلِنَا ( فَلَا يُجْزِئُ ) الْمُصَلِّيَ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ .
( الْأَوَّلُ ) ( قَبْرٌ ) لِمُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ أَوْ حَرْبِيٍّ لِأَجْلِ النَّهْيِ الْوَارِدِ .
( وَ ) ( الثَّانِي ) طَرِيقٌ ( سَابِلَةٌ ) أَيْ مُسَبَّلَةٌ أَوْ مَا فِي حُكْمِهَا وَهِيَ الَّتِي تَكُونُ نَافِذَةً بَيْنَ مِلْكَيْنِ إذَا كَانَتْ الْمُسَبَّلَةُ وَمَا فِي حُكْمِهَا ( عَامِرَةً ) بِالْمُرُورِ أَمَّا إذَا سَقَطَ عَنْهَا الْمُرُورُ وَلَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ إلَيْهَا حَاجَةٌ فَالصَّلَاةُ فِيهَا تَصِحُّ .
( وَ ) ( الثَّالِثُ ) ( مَنْزِلُ غَصْبٍ ) فَلَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ لِلْغَاصِبِ وَغَيْرِهِ فِي الدَّارِ الْمَغْصُوبَةِ وَنَحْوِهَا مَا كَانَ مَحُوطًا عَلَيْهَا كَالْبَسَاتِينِ ( إلَّا لِمُلْجِئٍ ) وَذَلِكَ الْمُلْجِئُ أَمْرَانِ .
أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ مَحْبُوسًا فِيهَا فَتَجُوزُ لَهُ الصَّلَاةُ آخِرَ الْوَقْتِ بِالْإِيمَاءِ .
وَالثَّانِي: مَنْ يَدْخُلُ لِإِنْكَارِ مُنْكَرٍ يَرْجُو زَوَالَهُ أَوْ تَقْلِيلَهُ وَيَضِيقُ وَقْتُ الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ الصَّلَاةُ فِيهَا ، فَإِنْ كَانَ لَا يَرْجُو زَوَالَهُ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ فِيهَا لَا أَوَّلَ الْوَقْتِ وَلَا آخِرَهُ فَإِنْ زَالَ الْمُنْكَرُ وَالْوَقْتُ مُتَّسَعٌ أَوْ قَدْ ضَاقَ فَلَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ ؛ لِأَنَّ الشَّرْعَ إنَّمَا أَبَاحَ لَهُ الْوُقُوفَ لِأَجْلِ الْمُنْكَرِ ، وَبَعْدَ زَوَالِهِ لَا وَجْهَ لِلْإِبَاحَةِ