صَلَّاهَا فِيهِمَا ) أَيْ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الثَّوْبَيْنِ مَرَّةً بَعْدَ تَجْفِيفِ بَدَنِهِ نَحْوَ أَنْ يُرِيدَ صَلَاةَ الظُّهْرِ وَمَعَهُ ثَوْبَانِ أَحَدُهُمَا طَاهِرٌ وَالْتَبَسَ عَلَيْهِ أَيُّهُمَا هُوَ فَإِنَّهُ يُصَلِّي الظُّهْرَ فِي هَذَا مَرَّةً وَفِي هَذَا مَرَّةً ثَانِيَةً .
فَإِنْ كَانَ الثِّيَابُ ثَلَاثَةً وَالْمُتَنَجِّسُ اثْنَانِ صَلَّاهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ كَذَلِكَ ( وَكَذَا مَاءَانِ ) فِي إنَاءَيْنِ ( مُسْتَعْمَلٌ أَوْ نَحْوُهُ ) أَحَدُهُمَا فَالْمُسْتَعْمَلُ وَاضِحٌ وَنَحْوُهُ مَاءُ الْوَرْدِ الَّذِي قَدْ ذَهَبَ رِيحُهُ فَإِذَا الْتَبَسَ الْمُطَهِّرُ مِنْ هَذَيْنِ الْمَاءَيْنِ فَالْوَاجِبُ اسْتِعْمَالُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إذَا كَانَ الْمُسْتَعْمَلُ مِثْلَ الْمُطْلَقِ أَوْ أَكْثَرَ ، وَإِلَّا خَلَطَهُ كَمَا تَقَدَّمَ ، فَإِنْ كَثُرَتْ الْآنِيَةُ وَأَحَدُهَا غَيْرُ مُسْتَعْمَلٍ فَكَالثِّيَابِ ( فَإِنْ ضَاقَتْ ) الصَّلَاةُ بِأَنْ لَا يَبْقَى مِنْ وَقْتِهَا مَا يَتَّسِعُ لِفِعْلِهَا مَرَّتَيْنِ فِي الثَّوْبِ أَوْ أَكْثَرَ حَسَبَ الْحَالِ ، وَكَذَا فِي الْمَاءَيْنِ إذَا لَمْ يَبْقَ مَا يَسَعُهَا وَالْوُضُوءَ مَرَّتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ حَسَبَ الْحَالِ ( تَحَرَّى ) الْمُصَلِّي بِأَنْ يُرَجِّحَ بَيْنَ الْأَمَارَاتِ الَّتِي يَتَعَيَّنُ بِهَا الطَّاهِرُ وَالْمُطَهِّرُ مِنْ غَيْرِهِ وَيَعْمَلُ بِمَا غَلَبَ فِي ظَنِّهِ فَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ ظَنٌّ فِي تَحَرِّيهِ أَوْ خَشِيَ فَوْتَ الْوَقْتِ بِنَفْسِ التَّحَرِّي صَلَّى عَارِيًّا سَوَاءٌ كَانَ فِي الْخَلَاءِ أَوْ فِي الْمَلَأِ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَتَرَكَ الْمَاءَيْنِ وَتَيَمَّمَ بَعْدَ إرَاقَةِ الْمَاءِ نَدْبًا .
( وَتُكْرَهُ ) الصَّلَاةُ ( فِي ) ثَوْبٍ ( كَثِيرِ الدَّرَنِ ) ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَحَبَّ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَكُونَ عَلَى أَحْسَنِ حَالَةٍ ( وَفِي الْمُشَبَّعِ صُفْرَةً وَحُمْرَةً ) لَا خَضِرَةً وَزُرْقَةً وَسَوَادًا حَالِكًا وَالْمُشَبَّعُ هُوَ مَا ظَاهِرُهُ الزِّينَةُ ( وَفِي السَّرَاوِيلِ ) وَحْدَهُ .
( وَ ) فِي ( الْفَرْوِ وَحْدَهُ ) مِنْ دُونِ قَمِيصٍ أَوْ إزَارٍ تَحْتَهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَأْمَنُ مِنْ انْكِشَافِ الْعَوْرَةِ إلَّا أَنْ يَشُدَّهُ بِخَيْطٍ زَالَتْ الْكَرَاهَةُ أَوْ