( وَ ) ( أَمَّا أَحْكَامُ عِدَّةِ الطَّلَاقِ الْبَائِنِ ) فَهِيَ ( الْعَكْسُ ) مِنْ الْأَحْكَامِ الْمُتَقَدِّمِ ذِكْرُهَا فِي عِدَّةِ الرَّجْعِيِّ فَيَثْبُتُ عَكْسُ ذَلِكَ ( فِي ) عِدَّةِ الطَّلَاقِ ( الْبَائِنِ ) فَلَا تَثْبُتُ لَهُ الرَّجْعَةُ عَلَى الْمُطَلَّقَةِ بَائِنًا وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْبَيْنُونَةُ فِي الْمُخَالَعَةِ وَغَيْرِهَا وَسَوَاءٌ كَانَ الْخُلْعُ بِلَفْظِهِ أَمْ بِلَفْظِ الطَّلَاقِ .
وَلَا تَرِثُهُ لَوْ مَاتَ بَعْدَ أَنْ طَلَّقَهَا بَائِنًا وَلَا يَرِثُهَا لَوْ مَاتَتْ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ، وَسَوَاءٌ طَلَّقَهَا فِي حَالِ صِحَّتِهِ أَمْ مَرَضِهِ الْمَخُوفِ وَسَوَاءٌ سَأَلَتْهُ الطَّلَاقَ فِي حَالِ الْمَرَضِ أَمْ طَلَّقَهَا مِنْ دُونِ سُؤَالِهَا وَلَوْ قَصَدَ بِذَلِكَ حِرْمَانَهَا إرْثَهَا وَقَدْ بَاءَ بِإِثْمِهِ وَلَا يَجُوزُ لَهَا التَّزَيُّنُ كَالْمُطَلَّقَةِ رَجْعِيًّا بَلْ يَلْزَمُهَا الْإِحْدَادُ كَمَا يَأْتِي قَرِيبًا وَلَا تَسْتَأْنِفُ الْعِدَّةَ لَوْ رَاجَعَ بِالْعَقْدِ ثُمَّ طَلَّقَ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ فَسَخَ بَلْ تَبْنِي عَلَى مَا قَدْ مَضَى قَبْلَ هَذَا الْعَقْد الْجَدِيدِ فَتَبْنِي عَلَى عِدَّتِهَا الْأُولَى وَيَجِبُ لَهَا نِصْفُ الْمَهْرِ الْمُسَمَّى بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ إنْ سَمَّى وَلَا تَعْتَدُّ بِمَا حَصَلَ مِنْ الْحَيْضِ وَوَضْعِ الْحَمْلِ تَحْتَ الزَّوْجِ بَعْدَ الْعَقْدِ الْجَدِيدِ وَلَا سُكْنَى فِي عِدَّةِ الْبَائِنِ بِخِلَافِ الْكُسْوَةِ وَالنَّفَقَةِ وَلَا يَجُوزُ لَهَا الْخُرُوجُ وَإِنْ أَذِنَ وَلَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ أُخْتُهَا وَنَحْوُهَا وَلَا الْخَامِسَةُ .
وَيَجُوزُ إدْخَالُ الْأَمَةِ عَلَى الْحُرَّةِ فِي الطَّلَاقِ الْبَائِنِ .
فَهَذِهِ أَحْكَامُ عِدَّةِ الطَّلَاقِ الْبَائِنِ عَكْسُ عِدَّةِ الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ كَمَا عَرَفْت .