( فَإِنْ انْقَطَعَ ) حَيْضُهَا بَعْدَ ثُبُوتِهِ وَلَوْ مَرَّةً وَاحِدَةً ( وَلَوْ مِنْ قَبْلِ ) الطَّلَاقِ ( تَرَبَّصَتْ ) أَيْ لَيْسَ لَهَا أَنْ تَعْتَدَّ بِالْأَشْهُرِ لِانْقِطَاعِهِ ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْعَارِضُ الْمَانِعُ مِنْ الْحَيْضِ مَعْرُوفًا كَالْمَرَضِ وَالرَّضَاعِ وَنَحْوِهِمَا أَوْ غَيْرَ مَعْرُوفٍ فَتَنْتَظِرُ الْحَيْضَ ( حَتَّى يَعُودَ ) الْحَيْضُ ( فَتَبْنِي ) عَلَى مَا قَدْ حَاضَتْهُ بَعْدَ الطَّلَاقِ إنْ كَانَتْ قَدْ حَاضَتْ وَلَا تَسْتَأْنِفُ وَلَا تَبْتَدِئُ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ قَدْ حَاضَتْ بَعْدَ الطَّلَاقِ ( أَوْ ) لَمْ يَعُدْ الْحَيْضُ فَتَنْتَظِرُ حَتَّى ( تَيْأَسَ ) مِنْ رُجُوعِ الْحَيْضِ وَذَلِكَ بِأَنْ يَبْلُغَ عُمْرُهَا سِتِّينَ سَنَةً تَحْدِيدًا ، فَإِذَا أَيِسَتْ عَنْ رُجُوعِ الْحَيْضِ بِبُلُوغِ هَذِهِ الْمُدَّةِ ( فَتَسْتَأْنِفُ الْعِدَّةَ بِالْأَشْهُرِ ) وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَلَا تَبْنِي الْأَشْهُرَ الَّتِي تَعْتَدُّ بِهَا بَعْدَ الْإِيَاسِ عَلَى مَا قَدْ مَضَى مِنْ الْحَيْضِ إذَا كَانَتْ قَدْ حَاضَتْ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ بَعْدَ الطَّلَاقِ بَلْ تَسْتَأْنِفُ عِدَّتَهَا بِالْأَشْهُرِ ( وَلَوْ دَمَتْ فِيهَا ) أَيْ فِي هَذِهِ الْأَشْهُرِ فَلَا تَعْتَدُّ بِهَذَا الدَّمِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِحَيْضٍ وَإِنَّمَا هُوَ دَمُ عِلَّةٍ أَوْ فَسَادٍ لِمَجِيئِهِ بَعْدَ الْإِيَاسِ ، وَلَهَا مُدَّةَ التَّرَبُّصِ النَّفَقَةُ وَيَثْبُتُ بَيْنَهُمَا التَّوَارُثُ إذَا كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا