وَالْعِدَّةِ .
( الْحُكْمُ الْأَوَّلُ ) فِي النِّكَاحِ وَهُوَ أَنَّهُ تَحِلُّ لَهُ الْخَامِسَةُ لِأَنَّهَا قَدْ طَلُقَتْ إحْدَاهُنَّ إذَا كُنَّ أَرْبَعًا وَكَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا أَوْ رَجْعِيًّا وَقَدْ انْقَضَتْ الْعِدَّةُ وَتَحْرُمُ عَلَيْهِ أُخْتُ كُلٍّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ أَوْ نَحْوُهَا وَلَوْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا لِعَدَمِ الْعِلْمِ بِأَنَّ أُخْتَهَا هِيَ الْمُطَلَّقَةُ وَ ( أَوْجَبَ ) عَلَيْهِ هَذَا الطَّلَاقُ { اعْتِزَالَ الْجَمِيعِ } مِنْ الزَّوْجَاتِ لِالْتِبَاسِ الْمُطَلَّقَةِ بِغَيْرِهَا مِنْهُنَّ إذَا كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا أَوْ رَجْعِيًّا وَقَدْ انْقَضَتْ الْعِدَّةُ أَوْ كَانَ مُضْرِبًا عَنْ مُرَاجَعَةِ مَنْ قَدْ طَلَّقَهَا .
فَإِنْ وَطِئَ بَعْضَهُنَّ أَوْ كُلَّهُنَّ لَمْ يُحَدَّ سَوَاءٌ كَانَ عَالِمًا أَمْ جَاهِلًا بِالتَّحْرِيمِ لِقُوَّةِ الشُّبْهَةِ هُنَا ( فَلَا يَخْرُجْنَ ) مِنْ عُقْدَةِ نِكَاحِهِ ( إلَّا بِطَلَاقٍ ) أَوْ فَسْخٍ أَوْ مَوْتٍ إذْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ زَوْجَةٌ بِيَقِينٍ وَلَمْ يُعْلَمْ أَنَّ طَلَاقَهَا قَدْ وَقَعَ فَلَا تَخْرُجُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ إلَّا بِطَلَاقٍ وَنَحْوِهِ ( فَيُجْبَرُ ) الزَّوْجُ ( الْمُمْتَنِعُ ) مِنْ الطَّلَاقِ عَلَى طَلَاقِهِنَّ جَمِيعًا أَوْ عَلَى مُرَاجَعَتِهِنَّ جَمِيعًا حَيْثُ لَهُ ذَلِكَ أَيْ يُجْبِرُهُ الْإِمَامُ أَوْ الْحَاكِمُ عَلَى أَحَدِهِمَا بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ الرَّجْعَةِ الْمُبْهَمَةِ كَمَا يَأْتِي .
وَلَا يُتَصَوَّرُ عِنْدَنَا إجْبَارٌ عَلَى الطَّلَاقِ إلَّا فِي إحْدَى هَذِهِ الصُّوَرِ فَقَطْ .
( فَإِنْ تَمَرَّدَ ) مِنْ الطَّلَاقِ أَوْ الرَّجْعَةِ حَيْثُ لَهُ ذَلِكَ ( فَالْفَسْخُ ) يَعْنِي فَيَفْسَخُ الْحَاكِمُ ذَلِكَ النِّكَاحَ بَيْنَ الزَّوْجِ وَبَيْنَهُنَّ وَيَلْزَمُ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ أَنْ تَعَتَّدَ عِدَّةَ فَسْخٍ وَعِدَّةَ طَلَاقٍ أَيْضًا وَفَسْخُ الْحَاكِمِ لَا يُحْسَبُ عَلَى الزَّوْجِ طَلْقَةً وَلَوْ كَانَ الْفَسْخُ بِلَفْظِ الطَّلَاقِ .
وَالْفَسْخُ هُنَا صَحِيحٌ عَلَى الْمُخْتَارِ لِلْمَذْهَبِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ فَقَطْ وَلَمْ يَأْتِ لِأَهْلِ الْمَذْهَبِ جَوَازُ فَسْخِ الْحَاكِمِ نِكَاحَ غَيْرِهِ فِي غَيْرِهَا .
وَوَجْهُهُ أَنَّا إذَا أَبْقَيْنَاهُ عَلَى