( وَمَا أَوْقَعَ ) مِنْ الطَّلَاقِ ( عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ ) مِنْ الزَّوْجَاتِ ( كَ ) أَنْ يَقُولَ زَوْجَتُهُ طَالِقٌ وَلَهُ زَوْجَتَانِ أَوْ يَقُولَ زَيْنَبُ طَالِقٌ وَكُلُّ وَاحِدَةٍ اسْمُهَا زَيْنَبُ ، أَوْ أَقْبَلَ نِسَاؤُهُ جَمِيعًا فَقَالَ ( إحْدَاكُنَّ ) طَالِقٌ أَوْ أَتَى بِحَرْفِ التَّخْيِيرِ فَقَالَ هَذِهِ أَوْ هَذِهِ أَوْ هَذِهِ طَالِقٌ وَكَذَا لَوْ قَالَ فُلَانَةُ أَوْ فُلَانَةُ أَوْ فُلَانَةُ طَالِقٌ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ كَمَا يَأْتِي فِي الْحُكْمِ الثَّامِنِ مِنْ أَحْكَامِ الطَّلَاقِ وَهَذَا إذَا لَمْ يَقْصِدْ وَاحِدَةً مُعَيَّنَةً مِنْهُنَّ ، فَإِنْ قَصَدَ وَاحِدَةً مُعَيَّنَةً وَقَعَ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا لِأَنَّهُ أَعْرَفُ بِقَصْدِهِ وَلَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْ جِهَتِهِ كَمَا تَقَدَّمَ وَحَيْثُ لَا يُعَيِّنُ إحْدَاهُنَّ لَفْظًا أَوْ نِيَّةً ( أَوْ ) طَلَّقَ وَاحِدَةً مُعَيَّنَةً مِنْهُنَّ ثُمَّ ( الْتَبَسَ ) عَلَيْهِ ( بَعْدَ تَعْيِينِهِ ) لَهَا بِاللَّفْظِ أَوْ النِّيَّةِ أَيَّتُهُنَّ الْمُطَلَّقَةُ ( أَوْ ) كَانَ قَدْ عَلَّقَ طَلَاقَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ نِسَائِهِ بِشَرْطٍ ثُمَّ وَقَعَ بَعْضُ الشُّرُوطِ وَالْتَبَسَ عَلَيْهِ ( مَا وَقَعَ شَرْطُهُ ) أَيْ مَنْ وَقَعَ شَرْطُ طَلَاقِهَا مِنْهُنَّ كَمَسْأَلَةِ الطَّائِرِ حَيْثُ قَالَ إنْ كَانَ غُرَابًا فَأَنْتِ يَا فُلَانَةُ طَالِقٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ غُرَابًا فَأَنْتِ يَا فُلَانَةُ طَالِقٌ ثُمَّ طَارَ الطَّائِرُ وَالْتَبَسَ مَا هُوَ فَإِنَّ إحْدَاهُمَا قَدْ وَقَعَ شَرْطُ طَلَاقِهَا لَا مَحَالَةَ لَكِنْ الْتَبَسَتْ .
نَعَمْ ، إذَا الْتَبَسَتْ الْمُطَلَّقَةُ بِغَيْرِهَا فِي إحْدَى هَذِهِ الصُّوَرِ السِّتِّ وَحُكْمُهَا عَلَى سَوَاءٍ فَقَدْ وَقَعَ طَلَاقُ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ قَطْعًا إلَّا أَنَّهَا مُلْتَبِسَةٌ وَوُقُوعُهُ مِنْ يَوْمِ إيقَاعِهِ أَيْ مِنْ وَقْتِ حُصُولِ شَرْطِهِ إنْ كَانَ مَشْرُوطًا وَكَذَا الْعِدَّةُ ، وَلَا يُقَالُ الْعِدَّةُ مِنْ يَوْمِ الْعِلْمِ لِأَنَّهُ قَدْ حَصَلَ الْعِلْمُ بِوُقُوعِ الطَّلَاقِ فِي الْجُمْلَةِ .
فَمَتَى وَقَعَ الطَّلَاقُ عَلَى أَيِّ هَذِهِ الصُّوَرِ ثَبَتَ لِذَلِكَ أَرْبَعَةُ أَحْكَامٍ فِي النِّكَاحِ وَالْمُهُورِ وَالْمِيرَاثِ