فهرس الكتاب

الصفحة 990 من 3525

وَبِمَعْنَى أَرْبَعِينَ سَنَةً وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى { هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنْ الدَّهْرِ } وَتُطْلَقُ عَلَى الْعُمُرِ إلَى مُنْتَهَاهُ وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى { وَمَتَّعْنَاهُمْ إلَى حِينٍ } قَالُوا فَإِذَا احْتَمَلَتْ هَذِهِ الْمَعَانِيَ حُمِلَتْ عَلَى الْمُتَيَقَّنِ وَهُوَ الْعُمُرُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الطَّلَاقِ .

قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْغَيْثِ"وَكَلَامُ أَصْحَابِنَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهَا تَطْلُقُ بِالْمَوْتِ لِأَنَّ الْحِينَ مُشْتَرَكٌ فِي غَايَةِ الضَّعْفِ وَالرِّكَّةِ وَالْمُخَالَفَةِ لِمُقْتَضَى اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ"وَالْمُخْتَارُ لِلْمَذْهَبِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهَا تَطْلُقُ بَعْدَ مُضِيِّ لَحْظَةٍ وَهِيَ مَا يَسَعُ طَلْقَةً لِأَنَّهُ قَيَّدَهُ بِمُضِيِّ حِينٍ وَقَدْ مَضَى الْحِينُ لِأَنَّ الْحِينَ اسْمُ جِنْسٍ يَصْدُقُ عَلَى الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ ، كَعَسَلٍ وَسَمْنٍ وَمَاءٍ ، فَإِذَا مَضَى مِنْ الْوَقْتِ مَا يَسَعُ طَلْقَةً بَعْدَ إيقَاعِ الطَّلَاقِ الْمُقَيَّدِ بِمُضِيِّ حِينٍ صَدَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ مَضَى حِينٌ فَيَقَعُ الطَّلَاقُ الْمُعَلَّقُ بِمُضِيِّهِ ، كَمَا لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ بَعْدَ أَنْ تَنْظُرِي شَعِيرًا فَإِنَّهَا تَطْلُقُ بِرُؤْيَةِ قَلِيلٍ مِنْ الشَّعِيرِ لِأَنَّهُ اسْمٌ لِمَاهِيَّةِ هَذَا الْجِنْسِ .

وَلِهَذَا أَشَارَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إلَى ضَعْفِ قَوْلِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْهَادِي فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِقَوْلِهِ"قِيلَ"وَقَدْ حَذَفَهُ صَاحِبُ الْأَثْمَارِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت